فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢١٧ - مسألة ٣٦ إذا ظهر الربح و نض تمامه أو بعضه فطلب أحدهما قسمته فإن رضي الآخر فلا مانع منها
رضاهما معاً، فلا يجبر أحدهما لو امتنع؛ أما العامل، فإنه لا يجبر لو طلب المالك القسمة، لأنّه لا يأمن أن يخسر المال بعد ذلك و يكون قد أخرجه فيحتاج إلى غرم ما حصل له بالقسمة و في ذلك ضرر عليه فلا يلزمه الإجابة إلى ما فيه ضرر عليه. و أما المالك، فلا يجبر على القسمة لو طلبها العامل؛ لأنّ الربح وقاية لرأس ماله ...»[١] و قد قال مثله قبل ذلك الشيخ الطوسي رحمه الله.[٢] ٢- و قال رحمه الله في القواعد:
«و ليس للعامل بعد ظهور الربح أخذ شيء منه بغير إذن المالك ... و إن امتنع أحدهما من القسمة لم يجبر الآخر عليها.»
و ذيّله المحقق الثاني رحمه الله بقوله:
«و ينبغي أن يكون الحكم في المالك أيضاً كذلك، لأنّ للعامل حق في الربح و لا يتميز
إلّا بالقسمة و لتعلق حقه برأس المال ما دام حكم العقد باقياً و الربح وقاية له.»[٣] ٣- و قد عدّ المحقق العاملي رحمه الله ذلك الحكم مقتضى الأصول و القواعد ما دامت المعاملة باقية.[٤] و ينبغي الرجوع إلى كلمات الفقهاء في مسألة «عدم جواز وطئ العامل أمة القراض» فإنها تنفع في المقام.
٤- و لكن قال صاحب الجواهر ذيل كلام المحقق رحمهما الله «فإن اتّفقا، صحّ و إن امتنع المالك، لم يجبر»:
[١]. تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٤٣- و راجع: شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١١٦، المسألة العاشرة- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٩٢- الجامع للشرائع، صص ٣١٥ و ٣١٦- المغني مع الشرح الكبير، ج ٥، ص ١٧٨.
[٢]- المبسوط، ج ٣، ص ١٩٥.
[٣]- جامع المقاصد، ج ٨، ص ١٤٣.
[٤]- مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٤٩٩.