فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩٠ - مسألة ٣٣ إذا شرط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالا أو عملا فالظاهر الصحة
«و الشروط الفاسدة تنقسم إلى ثلاثة أقسام، أحدها، ما ينافي مقتضى العقد مثل أن يشترط لزوم المضاربة ... و القسم الثاني؛ ما يعود بجهالة الربح، مثل أن يشترط للمضارب جزءاً من الربح مجهولًا ... القسم الثالث؛ اشتراط ما ليس من مصلحة العقد و لا مقتضاه، مثل أن يشترط على المضارب المضاربة له في مال آخر أو يأخذه بضاعة أو قرضاً أو أن يخدمه في شيءٍ بعينه ... و متى اشترط شرطاً فاسداً يعود بجهالة الربح، فسدت المضاربة ... و ما عدا ذلك من الشروط الفاسدة فالنصوص عن أحمد في أظهر الروايتين عنه أن العقد صحيحٌ ... و ذكر القاضي و أبو الخطّاب رواية أخرى أنّها تفسد العقد، لأنّه شرط فاسد، فأفسد العقد كشرط دراهم معلومة أو شرط أن يأخذ له بضاعة ...»[١] الطائفة الثانية: صحة العقد و الشرط معاً.
١- قال المحقق رحمه الله:
«إذا دفع مالًا قراضاً و شرط أن يأخذ له بضاعة، قيل: لا يصح؛ لأنّ العامل في القراض لا يعمل ما لا يستحق عليه أجراً، و قيل: يصح القراض و يبطل الشرط. و لو قيل بصحتهما كان حسناً.»[٢] ٢- و اختاره الشّهيد الثاني رحمه الله و قال في تقريبه:
«لعموم الأمر بالوفاء بالعقود و قوله صلى الله عليه و آله: «المؤمنون عند شروطهم». و يمنع من منافاة هذا الشرط لمقتضى العقد، فإن مقتضاه أن يكون عمله في مال القراض بجزء من الربح، أما غيره، فلا؛ فإذا تناوله دليل مجوّز لزم القول بجوازه.»[٣] ٣- و قال به العلامة رحمه الله في خاتمة كتاب القراض من التذكرة.[٤] و هو مذهبه رحمه الله في
[١]. المغني و الشرح الكبير، ج ٥، صص ١٨٧ و ١٨٨.
[٢]- شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١١٧.
[٣]- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٩٥.
[٤].- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٥٠.