فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٥٢ - مسألة ٢٦ لا فرق بين أن يقول خذ هذا المال قراضا و لك نصف ربحه أو قال خذه قراضا و لك ربح نصفه
و حكم في المبسوط بالصحّة فيما نحن فيه فقال:
«فإن دفع إليه ألفاً قراضاً فقال على أن لك نصف ربحها، صحّ بلا خلاف. و إن قال على أن لك ربح نصفها كان باطلًا عند قوم، و الصحيح أنه جائز و لا فرق بينهما و من قال يبطل، قال: .... و هذا ليس بشيء؛ لأنّ النصف الذي جعل له ربحه، مشاع غير مقسوم، فلا درهم منها إلّا و له ربح نصفه إنّما كان يؤدّي إلى ذلك لو كانت الخمس مائة معينة.»[١] و قد حكم بالصحة جمع كثير، بل هو المشهور على ما في المسالك[٢]، كالمحقق[٣] و العلامة في التذكرة[٤] و القواعد[٥] و المختلف[٦] و المحقق الثاني[٧] و يحيى بن سعيد الحلي رحمهم الله[٨] و غيرهم.
قال الشّهيد الثاني في بيان وجه الصحة:
«إنّه لا فرق بينهما من حيث المعنى؛ لأنّ النصف لما كان مشاعاً فكل جزء من المال إذا ربح فنصف ربحه للعامل و نصفه للمالك بمقتضى الشرط ... الإشارة ليست إلى نصف معيّن بل مبهم، فإذا ربح أحد النصفين فذلك الذي ربح هو المال و الذي لم يربح لا اعتداد به و حيث كان النصف مشاعاً فكل جزء منه له ربح نصفه.»[٩] و قال المحقق الثاني بعد ذكر كلام يشبه كلام الشّهيد الثاني رحمهما الله:
[١].- المبسوط، ج ٣، صص ٢٠٣ و ٢٠٤.
[٢]- مسالك الإفهام، ج ٤، ص ٣٦٨.
[٣]- شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١١٤.
[٤]- تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٢٣٦.
[٥]- مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٤٥٥- إيضاح الفوائد، ج ٢، ص ٣١١.
[٦]- مختلف الشيعة، ج ٦، ص ٢١١.
[٧]- جامع المقاصد، ج ٨، ص ٨٤.
[٨]- الجامع للشرائع، ص ٣١٥.
[٩]. مسالك الأفهام، نفس المصدر.