فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٥٠ - مسألة ٢٥ إذا قال المالك للعامل خذ هذا المال قراضا و الربح بيننا صح
و لكن فرّق بعضهم (١) بين العبارتين، و حكم بالصحة في الأولى؛ لأنه صرّح فيها بكون النصف للعامل و النصف الآخر يبقى له، على قاعدة التبعية، بخلاف العبارة الثانية (٢)، فإن كون النصف للمالك لا ينافي كون الآخر له أيضاً، على قاعدة التبعية، فلا دلالة فيها على كون النصف الآخر للعامل. و أنت خبير بأن المفهوم من العبارة عرفاً كون النصف الآخر للعامل.
تابع للعين فما لم يجعله المالك لغيره يكون بطبيعة الحال له، بل من جهة أن الظاهر في المضاربة أن الربح بينهما كما نطقت به الأخبار حتى أفتى بعضهم أن تشريك شخص ثالث لا يجوز، فإذا كان النصف لأحدهما فيكون للآخر النصف الآخر.
(١) القائل به الشيخ الطوسي قائلًا بأنّه الأصح[١]، و المحقق[٢] في الشرائع، و الشّهيد الثاني[٣]، و العلّامة في القواعد و إن كان له إشكال في هذا الأمر[٤]، و المحقق الثاني رحمهم الله[٥]، و غيرهم.
و احتمل الشّهيد الثاني صحة العبارة الثانية أيضاً بقوله: «نظراً إلى عدم الفرق بين الصيغتين عرفاً و عملًا بمفهوم التخصيص. و يضعّف بعدم استقرار العرف على ذلك و ضعف دلالة المفهوم.»[٦] و قوّى المحقق العاملي هذا الاحتمال و استدل بما كان في المسالك.[٧]
(٢) و مما ذكرنا في الحاشية السابقة يظهر أن مفهوم العبارتين واحد و الوجه ما ذكرناه كما تمسك صاحب الجواهر رحمه الله في تصحيح هذه الصورة بانسياق إرادة كون الربح
[١].- المبسوط، ج ٣، ص ١٨٩.
[٢]- شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١١٣.
[٣].- مسالك الأفهام، ج ٤، ص ٣٦٧.
[٤]- مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٤٥٣.
[٥]- جامع المقاصد، ج ٨، ص ٨١.
[٦]- مسالك الأفهام، المصدر السابق.
[٧]- مفتاح الكرامة، المصدر السابق.