فقه المضاربه - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤٧ - مسألة ٢٤ لو اختلف العامل و المالك في أنها مضاربة فاسدة أو قرض فمقتضى القاعدة التحالف
مضاربة فاسدة أو بضاعة (١)، و لم يكن هناك ظهور لفظي و لا قرينة معينة، فمقتضى القاعدة التحالف. و قد يقال: بتقديم قول من يدّعي الصحة (٢). و هو
ذكره المحقق الخوئي رحمه الله لجعل المقام من موارد المدعي و المنكر لا يكفي في نفي كون العامل مدعياً لأن إثبات عدم الاقتراض لا ينتج كون تمام الربح للمالك إلّا بضم مقدمات أخرى نفرضها موجودة، و لو كان هذا كافياً لكان اكثر موارد التحالف مورداً لوحدة الدعوى كما لا يخفى.
(١) فإن قلنا: إنّه في البضاعة ليس للعامل أجرة المثل بخلاف المضاربة الفاسدة، فيدعي المالك أن العقد الواقع كان بضاعة و ليس للعامل شيء، سواء أ كانت البضاعة رابحة أم خاسرة، و يدعي العامل أنه كان مضاربة فاسدة بناءً على أن في المضاربة الفاسدة أجرة المثل، فيكون هذا مورداً للنزاع و التداعي بحسب مصبّ الدعوى؛ إذ يدعي كل واحد منهما شيئاً و إن كان لأحدهما بينة دون الآخر، يقيم بينته و يثبت مدعاه. و هو كذلك بحسب العرف. و أما ما ذكره المحقق الخوئي رحمه الله ضابطاً للمدّعي و المنكر؛ من أن المدعي من ألزم شخصاً آخر شيئاً و صاحبه المنكر و عليه بنى عدم التدافع و التداعي في المقام؛ لأن العامل يلزم صاحبه بأجرة المثل و المالك لا يلزم صاحبه شيئاً، فهو مخالف لمرتكز العرف، مع أنه رحمه الله اعترف بانه ليس للمدعي و المنكر حقيقة شرعية و لا المتشرعة بل يحال الأمر في معرفتهما إلى العرف.
(٢) ذكر المحقق الحكيم رحمه الله[١] أن القائل بتقديم قول مدعي الصحة هو الشّهيد الثاني رحمه الله. و إليك كلامه في المسالك:
«و لو اختلفا في القصد المبطل احتمل تقديم المالك؛ لأنّه أعرف به، و العامل نظراً إلى ظاهر اللفظ و ترجيحاً لجانب الصحة. و لو اختلفا في ضميمة اللفظ قدّم قول مدّعي ما
[١].- مستمسك العروة الوثقى، ج ١٢، صص ٣٠٩ و ٣١١.