مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٧ - كتاب الشركة
وإلا لم يصح الشرط (١).
بذلك إذا كانت الجارية للقائل»[٨٨]. وحيث كان التفصيل المذكور تعبدياً فلا طريق لإحراز تأييد المدعى بالنص. والعمدة ما سبق.
(١) مما سبق يظهر أن مراده (قدس سره) عدم صحته لدعوى ظهور الشرط في انتقال الزيادة في الربح للمشروط ابتداء، فلو فرض قصدهما له بعد دخولها في ملك الشريك صح الشرط.
أما الأصحاب فلا نظر لهم إلى ذلك، بل أطلق في الانتصار جواز شرط التفاضل في الربح والخسارة مع تساوي المالين، وأطلق العلامة في جملة من كتبه جواز اشتراط اختلاف نسبة الربح والوضيعة عن نسبة المالين، وحكاه عن والده وعن ظاهر ابن الجنيد، وتبعه في الإيضاح ومحكي غيره، وفي الانتصار أن ذلك من متفردات الإمامية، وعليه إجماعهم. كما قد يظهر من موضع من التذكرة دعوى الإجماع عليه أيضاً.
وقد استدل عليه في كلماتهم بعمومات الوفاء بالعقود والشروط. وهو يتجه إذا كان الشرط في عقد الشركة أو في عقد آخر غيرها.
وأما ما في جامع المقاصد من أنه أكل للمال بالباطل. فيظهر اندفاعه مما تكرر منّا من أنه لا يراد به أكل المال بلا عوض، بل أكله بالطرق الباطلة، مثل أكله في مقابل الحرام. فراجع المسألة الرابعة من مقدمة كتاب التجارة.
ومثله دعوى أن عقد الشركة جائز، فلا ينفذ الشرط فيه. لاندفاعها:
أولًا: بأن الشرط في ضمن العقد الجائز لازم ما لم يفسخ. بل حتى لو فسخ، إذ الفسخ إنما يقتضي عدم الاستمرار في الجري على العقد، لا ارتفاع الآثار المترتبة قبل الفسخ. ولذا لا إشكال ظاهراً في أن فسخ عقد الوكالة لا يوجب خروج العوض الذي يشرطه الوكيل لنفسه بدلًا عن عمله في عقدها عن ملكه.
[٨٨] ( ١) وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ١٤ من أبواب بيع الحيوان حديث: ٢.