مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٤ - كتاب الشركة
(مسألة ٤): إذا اشترط المساواة في الربح والخسران مع اختلاف الحصص أو اشترطا الاختلاف مع تساوي الحصص يصح إذا كان للمشروط له عمل (١)
بنفس النسبة في بدله، وذلك مستلزم لحفظ النسبة في الربح والخسارة، وكذا في التلف لو حصل.
وتشهد به- مضافاً إلى ما سبق- النصوص في الجملة. كمعتبر إسحاق بن عمار: «قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام): رجل يدل الرجل على السلعة، ويقول: اشترها ولي نصفها، فيشتريها الرجل وينقد من ماله. قال: له نصف الربح. قلت: فإن وضع يلحقه من الوضيعة شيء؟ قال: نعم عليه الوضيعة كما يأخذ الربح»[٨٥] وقريب منه أو عينه موثقه[٨٦]. وقد يستفاد من غيرها.
هذا ولو كان العمل لأحدهما أو زاد من أحدهما فربما يتوهم زيادة ربحه تبعاً لزيادته في العمل. لكن موضوع الشركة والربح والخسران هو المال، والعمل خارج عن ذلك، فلا وجد لدخله في الربح، غاية الأمر أنه إن ابتنى على أن يكون مضموناً يثبت أجره في الذمة، من دون أن يتحمله مال الشركة، كما لعله ظاهر.
(١) كما ذكره في الجملة في المبسوط والشرائع وجامع المقاصد، وهو لازم لكل من أطلق جواز شرط الزيادة في الربح لأحدهما، كما يأتي إن شاء الله تعالى، وفي غاية المراد أن جواز الشرط حينئذٍ ظاهر، وظاهر التذكرة الإجماع عليه. وإن كان ذلك لا يناسب إطلاق بطلان الشرط في كلام جماعة، على خلاف منهم في مبطليته للعقد وعدمها، بل صرح في الغنية وجامع الشرائع بأن الربح في الفرض يقسم على نسبة المال ويستحق العامل أجرة عمله.
[٨٥] ( ١) وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ١٤ من أبواب بيع الحيوان حديث: ٤.
[٨٦] ( ٢) وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ١ من أبواب كتاب الشركة حديث: ٤.