مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣ - كتاب المزارعة والمساقاة
١٣ ١٣
الفصل الأول: في المزارعة
ولابد فيها من الإيجاب والقبول (١) الدالين على المعاملة على الأرض بحصة من حاصلها (٢).
(١) كما هو الحال في سائر العقود. ويجري فيهما ما سبق في البيع من الكلام في شروط العقد، وأنه هل يعتبر فيه اللفظ، أو خصوص بعض الألفاظ.
كما يجري ما سبق من الكلام في شروط المتعاقدين. ومنه الكلام في عقد الصبي وعقد المكره والفضولي وغير ذلك، لعدم خصوصية البيع في ذلك.
كما أن موضوع العقد لما كان هو عمل العامل المستلزم للتصرف في نفسه دون ماله، فيجري فيه ما سبق في المسألة الرابعة من كتاب الإجارة من الكلام في إجارة السفيه نفسه، وقد سبق من سيدنا المصنف (قدس سره) الإشكال في نفوذها، وسبق منّا الجزم بعدم نفوذها إلا بإذن الولي. فراجع، فإن المقامين من باب واحد.
(٢) لأن ذلك هو مضمون المزارعة، كما طفحت بذلك عباراتهم. وقد جعله في الجواهر الفرق بين المزارعة والإجارة، حيث لا يجوز إجارة الأرض بحصة من حاصلها، كما سبق في كتاب الإجارة.
لكن ذلك- لو تم- راجع إلى الفرق بينهما شرعاً، لا إلى الفرق بينهما مفهوماً. مع أنه يختص بما إذا كان البذر من العامل، حيث يكون هو المستفيد من الأرض في