مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٢ - كتاب المزارعة والمساقاة
٨٢
الأعمال (١). ويكفي الانصراف إذا كان قرينة على التعيين (٢). السادس: أن تكون قبل ظهور الثمرة (٣) أو بعده قبل البلوغ إذا كان يحتاج إلى عمل من سقي أو غيره (٤). أما إذا لم يحتج على ذلك ففي صحتها
معه شيء من المحذورين. وينحصر الوجه في البطلان معه بالغرر أو بلزوم الاقتصار في المساقاة ونحوها على المتيقن لقصور عموم نفوذ العقد عنها. وقد تقدم منّا غير مرة ضعف الوجهين معاً، نظير ما تقدم عند الكلام في الشرط السادس للمزارعة.
وقد أطال الأصحاب في تحديد ما على المالك من المقدمات بما لا يرجع إلى محصل ظاهر بعد ما ذكرنا. إلا أن يرجع إلى تحديد ما هو المتعارف بنظرهم أو عرفهم. لكنه يختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة، ولا مجال لإعطاء الضابط فيه.
(١) الكلام فيه هو الكلام في سابقه.
(٢) لعل الأولى أن يقول: ويكفي التعارف إذا كان قرينة على التعيين. وذلك بأن يكون معلوماً لهما. وإلا فالانصراف بنفسه راجع إلى التعيين. ولعله لذا اقتصر عليه في العروة الوثقى. إلا أن يراد به ما يعم الانصراف البدوي، فيكون المراد من التقييد الاحتراز عنه، وقصر الأمر على الانصراف المستحكم. أو يكون المراد الاحتراز عما إذا لم يعتمدا عليه، لجهلهما أو جهل أحدهما به. فلاحظ.
(٣) فتصح المساقاة حينئذٍ بلا إشكال، كما لا خلاف فيه نصاً وفتوى، بل الإجماع بقسميه عليه. كذا في الجواهر. وهو متيقن من مورد المساقاة.