مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٤ - كتاب المزارعة والمساقاة
بلحاظ القطف والحفظ إشكال (١). على هذا فحيث كانت الصورة الأولى هي المعروفة الشائعة تعين حمل الصحيح عليها، دون محل الكلام. ومن هنا لا مجال للاستدلال على محل الكلام بإطلاق نصوص المساقاة.
فالعمدة في المقام عموم نفوذ العقد، حيث لا إشكال في شموله له حتى بناء على ما سبق من بعض مشايخنا (قدس سره) في أول فصل المزارعة من قصوره عن تمليك المعدوم، لفرض وجود الثمرة، وإذا شارك العامل المالك فيها في أول ظهورها بقي على شركته فيها مهما نمت ونضجت.
نعم لو ظهر بعض الثمرة دون بعض وقصد الشركة في الجميع قصر عموم النفوذ عن تمام مضمون العقد الواقع بينهما بناء على ما سبق منه (قدس سره). نعم تقدم هناك ضعف المبنى المذكور.
ومثله ما في الجواهر من احتمال حمل عموم نفوذ العقد على خصوص العقود المتعارفة، ومنها المساقاة التي سبق خروج هذه الصورة عن المتيقن منها، على ما ذكرناه هناك أيضاً. فراجع.
نعم العموم المذكور لا ينهض بإثبات كون العقد مساقاة. وهو غير مهم.
(١) فقد صرح جماعة بالبطلان إذا لم يكن العمل موجباً لزيادة الثمرة. وعن الكفاية أنه لا نعرف في ذلك خلافاً. بل ادعى الإجماع عليه في التذكرة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومحكي شرح الإرشاد لفخر المحققين وغيرها.
لكن أطلق الصحة مع بقاء عمل للعامل وإن قلّ في الخلاف والغنية، كما أطلق في السرائر صحة المساقاة بعد ظهور الثمرة. بل صرح في محكي المهذب البارع وإيضاح النافع بعموم العمل الباقي للجداد- وهو القطف- والحفظ عن النقص والتلف. قال في الأول: «فلو صارت رطباً تاماً، وهي مفتقرة إلى الجداد والتشميس والكبس في