مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤١ - كتاب العارية
وإذا استعار من الغاصب ضمن (١). فإن كان جاهلًا رجع على المعير بما أخذ منه (٢) إذا كان قد غره (٣).
(١) سواءً كان غصبه بوضع يده على العين أم بتعديه عليها بإعارتها من دون إذن مالكها، كما نبه لذلك في مفتاح الكرامة، وإن كان مورد كلام بعضهم الثاني.
وكيف كان فيقتضيه- مضافاً إلى عموم ضمان اليد، كما تقدم منا توضيحه في المسألة الخامسة عشرة من فصل شروط المتعاقدين من كتاب البيع- قوله (عليه السلام) في ذيل معتبر إسحاق بن عمار المتقدم في ضمان عارية الذهب والفضة: «إذا استعيرت عارية بغير إذن صاحبها فهلكت فالمستعير ضامن»[١٨٠]. وقد تقدم أن الشيخ رواه أيضاً بسند معتبر، بناء على ما تقدم هناك من تقريب أن علي بن السندي هو علي بن إسماعيل. فراجع.
(٢) أما إذا لم يأخذ المالك منه وأبرأه من الضمان فلا رجوع على الغار، كما يظهر مما سبق في المسألة التاسعة عشرة من فصل شروط المتعاقدين من كتاب البيع في فروع بيع الفضولي.
(٣) الذي يظهر منه (قدس سره) في غير مورد أن معيار الغرور كون الغار سبباً في وقوع المغرور في المحذور بسبب جهل المغرور بالحال من دون تنبيه الغار له، دون ما إذا لم يكن هو السبب في وقوعه في المحذور، كما لو قال له: مقتضى كوني صاحب يد أني مالك ولي أن أعيرك، وربما يكون مخطأ، فاكتفى المستعير بذلك، وانكشف خطأ اليد فضمن.
لكن الظاهر عدم الاكتفاء بالغرور بالنحو المذكور، بل لابد معه من كون الغار خادعاً غاشاً له، لعلمه بعدم أهليته لدفع العين للمغرور، إلا أنه خدعه وأظهر له أهليته له. وقد تقدم تفصيل الكلام في المسألة المذكورة من كتاب البيع. فراجع.
[١٨٠] ( ١) وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ٤ من أبواب كتاب العارية حديث: ١.