مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٨ - كتاب الوديعة
إلا إذا كان المودع غاصباً فيجب ردها إلى مالكها (١) فإن ردها إلى المودع ضمن (٢). ولو جهل المالك عرف بها، فإن لم يعرفه تصدق بها عنه، فإن لم
بل يشمل حتى مثل نصح المستشير وكتمان حديث من يأتمن على حديثه، لابتنائهما على الاستئمان وتناسب النصوص[١٤٣].
(١) قال في مفتاح الكرامة: «قد ذكر ذلك في المقنع وجميع ما تأخر عنه إلا المبسوط والتحرير واللمعة، فلم يتعرضوا لها». والظاهر أن عدم تعرضهم لذلك ليس لخلافهم فيه، بل لعدم الحاجة له لوضوحه. لعدم صحة الوديعة من الغاصب، فلا تجري أحكامها، بل يتعين الرجوع في المال للقاعدة أو الأدلة الخاصة، على ما يأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى.
(٢) قطعاً. لصيرورة المال مضموناً عليه بضمان اليد بعد عدم صحة الوديعة من الغاصب، فيكون قبض المال منه مضمناً. ومجرد الجهل بكونه غاصباً- لو كان- لا يرفع الضمان، بل لا يقتضي إلا العذر الرافع للعقاب. وحينئذٍ لا مخرج عن الضمان إلا بإجراء الوظيفة الشرعية على المال.
ولاسيما مع كون الرد للغاصب بمنزلة الإتلاف عرفاً. إلا أن يكون الغاصب في مقام الرد للمالك، فالرد له لا يعد إتلافاً عرفاً، إلا أنه لا يرفع الضمان بعد أن لم يكن مأذوناً في قبض المال من قبل المالك. فيتعين بقاء الضمان إلى أن تصل للمالك.
[١٤٣] ( ١) وسائل الشيعة ج: ٨ باب: ٢٣، ٧١ من أبواب أحكام العشرة، وج: ١٣ باب: ٢ من أبواب كتاب الوديعة حديث: ٨.