مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٩ - كتاب الوديعة
٣٧٩
يرض بذلك (١) ضمنها (٢).
(١) يعني: في فرض العثور عليه بعد التصدق بالمال.
(٢) كما هو ظاهر المقنع والفقيه أو صريحها وصريح النهاية والشرايع والنافع والجامع وكشف الرموز والتذكرة والقواعد وغيرها، وحكي عن ابن الجنيد، وفي المسالك والرياض وعن الكفاية والمفاتيح أنه المشهور. لحديث حفص بن غياث: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعاً واللص مسلم، هل يرد عليه؟ قال: لا يرده، فإن أمكنه أن يرده على أصحابه فعل، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها حولًا، فإن أصاب صاحبها ردها عليه، وإلا تصدق بها. فإن جاء طالبها بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم، فإن اختار الأجر فله. وإن اختار الغرم غرم له وكان الأجر له»[١٤٤]. وبذلك يخرج المال المذكور عن حكم مجهول المال من تحديد التعريف باليأس عن الوصول للمالك ومن عدم الضمان لو لم يرض المالك بالتصدق.
وطعن فيه في المختلف بضعف السند. وكأنه لأن فيه القاسم بن محمد الإصفهاني الذي لا نص على توثيقه. لكن عمل من سبق في المختلف إن لم يكن شاهداً بوثاقة الرجل فلا أقل من كونه جابراً للحديث المذكور. كما نبه له غير واحد. ولعله لذا ذكر بعد ذلك أن قول الشيخ لا يخلو عن قوة.
على أن من القريب البناء على وثاقته لكونه من رواة تفسير القمي، لأن القمي وإن روى غير مرة عن أبيه عن القاسم بن محمد من دون توصيف بالأصفهاني، وأبوه يروي عن القاسم بن محمد الجوهري والقاسم بن محمد الأصفهاني معاً، إلا أن بعض تلك الروايات رواها الصدوق عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد
[١٤٤] ( ١) وسائل الشيعة ج: ١٧ باب: ١٨ من أبواب كتاب اللقطة حديث: ١.