مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٨ - كتاب الوديعة
٣٥٨
محرزاً تعين (١)،
إصطبل له، أو مالًا مع علمه بأنه لا صندوق له ونحو ذلك لم يكن عذراً». وقد تبعه على ذلك غير واحد.[١٢٧]
و جيد، لأنه لما كان مقتضى إطلاق الاستئمان هو الحفظ بالنحو المتعارف فكما يجب على المستودَع استعمال آلته الموجودة عنده يجب عليه تحصيل تلك الآلة مع فقده لها. إلا أن يكون علم المودع بفقد المستودَع لها قرينة على اكتفائه بالميسور له من طرق الحفظ مع فقدها، وعدم كونه في مقام تكليفه بتحصيلها، كما يتضح ذلك في صورة علمه بعجزه عن تحصيلها.
بقي شيء. وهو أنه لا ريب في عدم ضمان الوديعة مع عدم التعدي ولا التفريط. ويظهر من جملة من كلماتهم المفروغية عن ذلك، والنصوص به في الجملة مستفيضة تقدم بعضها في المسألة الثانية والثلاثين من كتاب الإجارة.
بل يظهر من جملة كلماتهم عدم صحة اشتراط الضمان فيها. ولم يتضح الوجه في ذلك بعد عموم نفوذ الشروط. وقد تقدم في المسألة المذكورة ويأتي في المسألة الثانية من كتاب العارية ما ينفع في المقام.
(١) فلا يجوز النقل إلى ما دونه إجماعاً، كما في المسالك، وقطعاً، كما في التحرير، وقد يظهر من بعض كلماتهم المفروغية عنه. وهو كذلك، لأنه من أظهر أفراد التعدي. وفي صحيح الصفار: «كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام): رجل دفع إلى رجل وديعة [وأمره أن يضعها في منزله أو لم يأمره. فقيه] فوضعها في منزل جاره، فضاعت، هل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها عن ملكه؟ فوقع (عليه السلام): هو ضامن لها إن شاء الله»[١٢٨].
[١٢٧] طباطبايى حكيم، محمد سعيد، مصباح المنهاج: المزارعة و المساقاة، ١جلد، دار الهلال - قم - ايران، چاپ: ١.
[١٢٨] ( ١) وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ٥ من أبواب كتاب الوديعة حديث: ١.