مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٠ - كتاب المضاربة
في بطلانها بذلك إشكال (١).
(١) ففي التذكرة أن الأقرب البطلان وفي القواعد أنه الوجه، وعليه جرى في الإيضاح وجامع المقاصد. وهو المتعين بناء على منافاة الشرط لمقتضى العقد أو على أن الشرط الفاسد مفسد للمعاملة، كما أشير إليه في كلماتهم.
لكن سبق عدم منافاة هذا الشرط لمقتضى العقد، كما أن منافاة الشرط للكتاب لا تقتضي بطلان العقد به على التحقيق، كما ذكرناه في مبحث الشرط. وعليه جرى سيدنا المصنف (قدس سره).
ومن ثم لا يبعد كون منشأ توقفه في صحة العقد هنا ما صرح به بعض الأعاظم (قدس سره) أيضاً في حاشيته على العروة الوثقى، وهو أن عقد المضاربة عندهم إذنياً، نظير الوكالة، وحينئذٍ قد يشكل إطلاق العقد والإذن بنحو يشمل صورة بطلان الشرط وعدم الإلتزام به.
لكن سبق عند الكلام في جواز عقد المضاربة عدم تمحض عقد المضاربة في الإذن، بل هو يبتني على الإلزام والالتزام. وحينئذٍ لو فرض بطلان الشرط فحيث لا يكون بطلانه لمخالفة مقتضى العقد- كما سبق- يتعين كون بطلانه لمخالفة الكتاب، وهو لا يقتضي بطلان العقد، كما سبق في مباحث الشرط.
وقد تحصل: أنه لابد من البناء على صحة العقد، إما مع بطلان الشرط- كما لعله المشهور- أو مع صحته، كما سبق ممن عرفت. هذا كله بحسب القواعد المعول عليها في سائر الموارد.
لكن في ذيل صحيح محمد بن قيس السابق: «وقال: من ضمن تاجراً فليس له إلا رأس ماله [المال] وليس له من الربح شيء»[١١٦] ونحوه موثقه، إلا أن فيه: «من
[١١٦] ( ١) وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ٤ من أبواب كتاب المضاربة حديث: ٢.