مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨٤ - كتاب المضاربة
٢٨٤
ثم إنك عرفت أن مقتضى المضاربة الشركة في الربح ويكون للعامل ما شرط له من الحصة ربعاً أو نصفاً أو غير ذلك. وإذا وقعت فاسدة كان للعامل أجرة المثل (١). ويكون تمام الربح لصاحب المال (٢).
(مسألة ١): المضاربة من العقود الجائزة (٣)
إذا زادت قيمته الى شهر فنقتسمه من دون أن نبيعه.
ومن هنا فالظاهر ابتناء الكلام في هذا الفرض على ما ذكرناه في الفرض الذي اقتصر عليه في الشرايع، والذي قوى في الجواهر عدم الصحة فيه لعدم وضوح صدق المضاربة عليه. فلاحظ.
(١) بلا خلاف ولا إشكال ظاهر، بل يظهر منهم في الفروع المختلفة المفروغية عنه. لاحترام عمل العامل بعد عدم وقوعه بنحو المجانية ووقوعه للمالك مبنياً على ضمانه له، ومقتضاها ضمانه بأجرة المثل بعد عدم ضمانه بالحصة من الربح، لفرض فساد المضاربة.
نعم لا مجال لذلك إذا كان الفساد لقصور صاحب المال، لابتناء ضمان العمل على استيفاء صاحب المال له مضموناً بالحصة من الربح، فمع عدم صحة الضمان بذلك لبطلان المضاربة يتعين ضمانه له بأجرة المثل. وذلك يختص بما إذا كان قصد المستوفي للعمل معتداً به لكماله، نظير ما تقدم منا في المسألة الخامسة من كتاب المزارعة والمساقاة.
(٢) بلا خلاف ولا إشكال ظاهر، وظاهر جملة من كلماتهم المفروغية عنه أيضاً. لتبعية الربح للأصل الذي هو ملكه، لأنه جزء من عوضه بل قد يكون متحداً معه، كما لو ارتفع سعر العروض قبل بيعه.
(٣) كما صرح به جمهور الأصحاب، ويظهر من كلماتهم المفروغية عنه، ونفي الخلاف فيه في المسالك، وادعى الإجماع عليه في التذكرة، وفي الجواهر: «بلا خلاف