مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٤ - كتاب المزارعة والمساقاة
١٠٤
وإذا كانت المساقاة بعد الظهور ملك الحصة بمجرد العقد (١).
(مسألة ١٥): المغارسة باطلة (٢). وهي أن يدفع أرضه إلى غيره
ا ينبغي الإشكال في المسألة.
ثم إنه قد أطال في السرائر في الرد على ابن زهرة، وأطال من بعده في التعقيب على ذلك بما لا يسعنا التعرض. كما أنه مما تقدم يظهر جريان جميع ما سبق في المزارعة وعدم اختصاصه بالمساقاة.
(١) كما هو مقتضى المعاوضة التي يتضمنها العقد. وحينئذٍ يتعين في وجوب الزكاة عليه ملكه لها قبل صدق العناوين الزكوية. أما إذا كان بعده فتجب على المالك. وحينئذٍ فتحمله لها بتمامها في حصته أو استثناؤها من مجموع الثمرة قبل القسمة تابع لكيفية اتفاقهما في العقد.
نعم يمكن ابتناء العقد على انشغال ذمة المالك بالحصة للعامل من دون أن يكون شريكاً فيها. فلا يملكها إلا بالقسمة والقبض. لكنه خلاف مورد كلامهم.
(٢) كما في الشرائع والتذكرة والقواعد والتحرير والإرشاد واللمعتين وجامع المقاصد والمسالك وغيرها. وظاهر التذكرة والمسالك ومحكي الكفاية وصريح جامع المقاصد ومجمع الفائدة الإجماع عليه، وفي الجواهر أن الإجماع بقسميه عليه.
وقد استدل عليه في كلام غير واحد بأن العقود توقيفية، ولم يثبت مشروعية العقد المذكور. لكن يكفي في إثبات مشروعيته عمومات نفوذ العقد. وقد تكرر منّا المنع من حملها على خصوص العقود المعهودة المعروفة.
ولعله لذا قال في مفتاح الكرامة: «وظاهر مجمع البرهان التوقف في البطلان لولا الإجماع، لمكان العمومات. وكذا الكفاية والمفاتيح، بل في الأخير نسبته إلى القيل».