موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٢١ - كتاب الصلح
مع الباقين على إحداث شيء من ذلك صحّ ولزم؛ سواء كان مع العوض أو بلا عوض. ويأتي في كتاب إحياء الموات بعض المسائل المتعلّقة بالطرق إن شاء اللَّه تعالى.
(مسألة ٢٦): لا يجوز لأحد أن يبني بناءً، أو يضع جذوع سقفه على حائط جاره إلّابإذنه ورضاه. و إذا التمس ذلك من الجار لم يجب عليه إجابته و إن استحبّ له استحباباً مؤكّداً من جهة ما ورد من التأكيد و الحثّ الأكيد في قضاء حوائج الإخوان ولا سيّما الجيران. ولو بنى أو وضع الجذوع بإذنه ورضاه فإن كان ذلك بعنوان ملزم كالشرط في ضمن عقد لازم أو بالإجارة أو بالصلح عليه لم يجز له الرجوع. و أمّا إذا كان مجرّد الإذن و الرخصة جاز له الرجوع قبل البناء و الوضع قطعاً، و أمّا بعد ذلك فهل يجوز له الرجوع مع الأرش وعدمه أم لا مع استحقاق الاجرة وعدمه؟ وجوه وأقوال، والمسألة في غاية الإشكال، فلا يترك [١] الاحتياط بالتصالح و التراضي بينهما ولو بالإبقاء مع الاجرة أو الهدم مع الأرش.
(مسألة ٢٧): لا يجوز للشريك في الحائط التصرّف فيه ببناء ولا تسقيف ولا إدخال خشبة أو وتد أو غير ذلك إلّابإذن شريكه، أو إحراز رضاه بشاهد الحال كما هو الحال في التصرّفات اليسيرة كالاستناد إليه أو وضع يده أو طرح ثوب عليه أو غير ذلك. بل الظاهر أنّ مثل هذه الامور اليسيرة لا يحتاج إلى إحراز الإذن و الرضا كما جرت به السيرة، نعم إذا صرّح بالمنع وأظهر الكراهة لم يجز.
[١] جواز الرجوع بلا أرش هو الأقرب، لكن لا يترك الاحتياط المذكور.