موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٢٦ - كتاب الإجارة
مع أنّه لم يمكن إيصال الماء إليها ولا ينفعها ولا يكفيها ماء المطر، وكذا ما لا يمكن الانتفاع بها إلّابإذهاب عينها كالخبز للأكل، والشمع و الحطب للإشعال.
و أمّا المنفعة فيعتبر فيها امور: منها: كونها مباحة، فلا تصحّ إجارة الدكّان لإحراز المسكرات أو بيعها، ولا الدابّة و السفينة لحملها و الجارية للغناء ونحو ذلك. ومنها: كونها متموّلًا يبذل بإزائها المال عند العقلاء. ومنها: تعيين نوعها إذا كانت للعين منافع متعدّدة، فإذا استؤجرت الدابّة يعيّن أنّها للحمل أو الركوب أو لإدارة الرحى وغيرها، نعم تصحّ إجارتها لجميع منافعها فيملك المستأجر جميعها. ومنها: معلوميتها: إمّا بتقديرها بالزمان المعلوم كسكنى الدار شهراً أو الخياطة أو التعمير و البناء يوماً، و إمّا بتقدير العمل كخياطة الثوب المعيّن خياطة كذائية فارسية أو رومية من غير تعرّض للزمان [١].
و أمّا الاجرة فيعتبر معلوميتها وتعيين مقدارها بالكيل أو الوزن أو العدّ في المكيل و الموزون و المعدود، وبالمشاهدة أو الوصف في غيرها، ويجوز أن تكون عيناً خارجية أو كلّياً في الذمّة أو عملًا أو منفعة أو حقّاً قابلًا للنقل والانتقال كحقّي التحجير والاختصاص كالثمن في البيع.
(مسألة ٣): إذا استأجر دابّة للحمل، فلا بدّ من تعيين جنس ما يحمل عليها؛ لاختلاف الأغراض باختلافه، وكذا مقداره ولو بالمشاهدة و التخمين. و إذا استأجرها للسفر فلا بدّ من تعيين الطريق وزمان السير من ليل أو نهار ونحو ذلك، بل لا بدّ من مشاهدة الراكب أو توصيفه بما يرفع الغرر و الجهالة.
(مسألة ٤): ما كانت معلومية المنفعة بحسب الزمان لا بدّ من تعيينه يوماً أو
[١] مع عدم دخل له في الرغبات وإلّا فلا بدّ من تعيين منتهاه.