اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٨١
(والزكاة عند أبي حنيفة وأبي يوسف) تجب (في النصاب دون العفو) وهو ما بين الفريضتين (وقال محمد) وزفر: (فيهما) وفائدته فيما إذا هلك العفو وفي النصاب، فيبقى كل الواجب عند الشيخين، ويسقط بقدر الهالك عند التلميذين. (وإذا هلك المال بعد وجوب الزكاة) ولو بعد منع الساعي في الأصح. نهاية (سقطت) عنه الزكاة، لتعلقها بالعين دون الذمة، وإذا هلك بعضه سقط حظه، قيد بالهلاك لأن الاستهلاك لا يسقطها، لأنها بعد الوجوب بمنزلة الأمانة، فإذا استهلكها ضمنها كالوديعة (وإن قدم الزكاة على الحول، وهو مالك للنصاب جاز) وجاز أيضاً لأكثر من سنة، لوجود مسبب، وهو ملك النصاب.
--------------------------
٣ باب زكاة الفضة.
- ليس فيما دون مائتي درهمٍ صدقةٌ، فإذا كانت مائتي درهمٍ وحال عليها الحول ففيها خمسةٌ دراهم، ولا شيء في الزيادة حتى تبلغ أربعين درهماً فيكون فيها درهمٌ، ثم في كل أربعين درهما درهمٌ، وقال أبو يوسف ومحمدٌ: ما زاد على المائتين فزكاته بحسابه، وإذا كان الغالب على الورق الفضة فهي في حكم الفضة، وإن كان الغالب عليها الغش فهي في حكم العروض، ويعتبر أن تبلغ قيمتها نصاباً.
--------------------------
باب زكاة الفضة
قدمها على الذهب لأنها أكثر تداولاً فيما بين الناس.
(ليس فيما دون مائتي درهم صدقة)، لعدم بلوغ النصاب (فإن كانت مائتي درهم شرعي زنة كل درهم أربعة عشر قيراطا، والقيراط: خمس شعيرات، فيكون الدرهم الشرعي سبعين شعيرة (وحال عليها الحول ففيها) ربع العشر (خمسة دراهم، ولا شيء في الزيادة) على المائتين (حتى تبلغ) الزيادة (أربعين درهما فيكون فيها درهم؛ ثم في كل أربعين درهما درهم) ولا شيء فيما بينهما؛ وهذا عند أبي حنيفة (وقالا: ما زاد على المائتين فزكاته بحسابه) قال في التصحيح: قال في التحفة وزاد الفقهاء: الصحيح قول أبي حنيفة، ومشى عليه النسفي و برهان الشريعة. اهـ.
(وإذا كان الغالب على الورق) وهي الدراهم المضروبة، وكذا الرقة، بالتخفيف صحاح (الفضة فهي في حكم الفضة) الخالصة، لأن الدراهم لا يخلو عن قليل غش، لأنها لا تنطبع إلا به، وتخلو عن الكثير، فجعلنا الغلبة فاصلة - وهو أن يزيد على النصف - اعتباراً للحقيقة. هداية. ومثله في الإيضاح عن الجامع الكبير وإذا كان الغالب عليها الغش فهي في حكم العروض، ويعتبر أن تبلغ قيمتها نصاباً) ولابد فيها من نية التجارة كسائر العروض، إلا إذا كان يخلص منها فضة تبلغ نصاباً، لأنه لا تعتبر في عين الفضة القيمة ولا نية التجارة. هداية. واختلف في المساوى والمختار لزومها احتياطاً. خانية.
--------------------------
٣ باب زكاة الذهب.
- ليس فيما دون عشرين مثقالاً من الذهب صدقةٌ، فإذا كانت عشرين مثقالاً وحال عليها الحول ففيها نصف مثقالٍ، ثم في كل أربعة مثاقيل قيراطان، وليس فيما دون أربعة مثاقيل صدقةٌ عند أبي حنيفة، وفي تبر الذهب والفضة وحليهما والآنية منهما الزكاة.
--------------------------
باب زكاة الذهب