اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ١٢٢
(وكل شيء فعله القارن) بين الحج والعمرة (مما ذكرنا أن فيه على المفرد) بسبب جنايته على إحرامه (دماً فعليه) أي القارن (دمان) لجنايته على الحج والعمرة فيجب عليه (دم لحجته ودم لعمرته) وكذا الصدقة (إلا أن يتجاوز الميقات من غير إحرام ثم يحرم) داخل الميقات (بالعمرة والحج) معاً (فيلزم دم واحد) لكونه عند المجاوزة غير قارن، والواجب عليه إحرام واحد، وبتأخير واجب واحد لا يجب إلا جزاء واحد. هداية. وقيدنا الإحرام بداخل الميقات لأنه إذا عاد إليه قبل الطواف وجدد الإحرام سقط عنه الدم.
(وإذا اشترك المحرمان في قتل صيد) في حرم أو حل (فعلى كل واحد منهما الجزاء كاملا)؛ لأن كل واحد منهما جنى على إحرام كامل (وإذا اشترك الحلالان في قتل صيد الحرم فعليهما جزاء واحد)؛ لأن الضمان هنا لحرمة الحرم؛ فجرى مجرى ضمان الأموال؛ فيتحد باتحاد المحل كرجلين قتلا رجلاً خطأ يجب عليهما دية واحدة، وعلى كل واحد منهما كفارة. هداية. وإذا اشترك محرم وحلال فعلى المحرم الجزاء الكامل وعلى الحلال النصف. جوهرة.
(وإذا باع المحرم صيداً أو ابتاعه): أي اشتراه (فالبيع باطل)؛ لأنه لا يملك بالإصطياد، فكذا بالبيع، فلو صاده حلالاً وباعه محرماً فالبيع فاسد، وبعكسه جائز. جوهرة.
--------------
(١) من الآية ١٩٦ من سورة البقرة.
(٢) يقول الشافعي باشتراط الوضوء في الطواف لحديث الترمذي أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال الطواف بالبيت صلاة إلا أنكم تتكلمون فيه من تكلم لا يتكلم إلا بخير فالسياق يدل على أنه من الصلاة في حكمها إلا في جواز الكلام وفي سوى الكلام يستويان فيه ومنه الطهارة وهي شرط. وقال الحنفية إن خبر الواحد لا تثبت به الفريضة وقد أطلق القرآن الطوافين من هذا الشرط في قوله وليطوفوا بالبيت العتيق
وهو يقتضي الخروج عن العهدة بالدوران حول البيت وإن لم تكن طهارة ونقل ذلك في فتاوى بعض الصحابة والتابعين لم يروا بأساً بالطواف للمحرم وينبغي أن يلاحظ أن الطواف مع الجنابة حرام ومأثم بلا كلام بل قد علم من أوليات الفقه حرمة دخوله المسجد أي مسجد كان مع الجنابة.
(٣) هو قوله تعالى في الآية ٩٥ من سورة المائدة فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم
(٤) اليربوع - بفتح الياء وسكون الراء - نوع من الفأر طويل الرجلين قصير اليدين جداً، ويجمع على يرابيع، والجفرة: ما تم لها أربعة أشهر من أولاد المعز أيضا، فالجفرة أصغر من العناق، والعناق أصغر من الجذع. وكلهن من أولاد المعز.
(٥) مذر - بفتح فكسر - فاسد.
(٦) أي شرد وهاج.
--------------------------
٣ باب الإحصار.
- إذا أحصر المحرم بعدوٍ أو أصابه مرضٌ منعه من المضي جاز له التحلل وقيل له: أبعث شاةً تذبح في الحرم وواعد من يحملها يوماً بعينه يذبحها فيه ثم تحلل،