اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٥٥١
(وتحجب الأم من الثلث إلى السدس بالولد) أو ولد الابن (أو أخوين) مطلقاً كما مر آنفاً (والفاضل عن فرض البنات لبني الابن وأخواتهم للذكر مثل حظ الأنثيين) لما مر أنهن يصرن عصبة بهم (و) كذلك (الفاضل عن فرض الأختين من الأب والأم للأخوة والأخوات من الأب للذكر مثل حظ الأنثيين) كما مر (وإذا ترك) الميت (بنتاً وبنات ابن) واحدة أو أكثر (وبني ابن) واحداً أو أكثر إخوةً لبنات الابن أو أولاد عم أو مختلفين (فللبنت النصف والباقي لبني الابن وأخواتهم) أو أولاد عمهم (للذكر مثل حظ الأنثيين) اعتباراً بما إذا لم يكن معهم ذو فرض (وكذلك الفاضل عن) النصف (فرض الأخت من الأب والأم) يكون (لبني الأب وبنات الأب، للذكر مثل حظ الأنثيين) وقد مر آنفا.
(ومن ترك ابني عم أحدهما أخ لأم فللأخ) من الأم (السدس) بالفرضية، (والباقي) بعد السدس (بينهما) نصفين بالعصوبة؛ لاستوائهما بها.
(و) المسألة (المشركة) بفتح الراء كما ضبطها ابن الصلاح والنووي، أي المشرك فيها وبكسرها على نسبة التشريك إليها مجازا كما ضبطها ابن يونس: أي المشتهرة بذلك عند الفرضيين، وصورتها (أن تترك المرأة زوجا و) ذات سدس (أما أو جدة) صحيحة (وأختين من أم) فأكثر (وأخا لأب وأم) فأكثر (فللزوج النصف، وللأم السدس، ولولدي الأم الثلث) بالنصوص الواردة فيهم (ولا شيء للأخ من الأب والأم) لاستغراق التركة بالفروض.
ولما أنهى الكلام على أحكام الحجب أخذ في أحكام الرد، فقال:.
٤ باب الرد.
- والفاضل عن فرض ذوي السهام إذا لم يكن عصبةٌ مردودٌ عليهم بمقدار سهامهم، إلا على الزوجين.
ولا يرث القاتل من المقتول، والكفر كله ملةٌ واحدةٌ يتوارث به أهله.
ولا يرث المسلم من الكافر، ولا الكافر من المسلم، ومال المرتد لورثته من المسلمين، وما اكتسبه في حال ردته فيٌ.
وإذا غرق جماعةٌ أو سقط عليهم حائطٌ فلم يعلم من مات منهم أولاً فمال كل واحدٍ منهم للأحياء من ورثته.
وإذا اجتمع في المجوسي قرابتان لو تفرقت في شخصين ورث أحدهما مع الآخر ورث بهما، ولا يرث المجوسي بالأنكحة الفاسدة التي يستحلونها في دينهم.
وعصبة ولد الزنا وولد الملاعنة مولى أمهما.
ومن مات وترك حملاً وقف ماله حتى تضع امرأته حملها في قول أبي حنيفة.
والجد أولى بالميراث من الإخوة عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمدٌ: يقاسمهم، إلا أن تنقصه المقاسمة من الثلث.
وإذا اجتمعت الجدات فالسدس لأقربهن،
ويحجب الجد أمه.
ولا ترث أم أبي الأم بسهمٍ، وكل جدةٍ تحجب أمها.
--------------------------
باب الرد
(والفاضل عن فرض ذوي السهام - إذا لم يكن عصبة - مردود عليهم) أي على ذوي السهام (بمقدار سهامهم، إلا) أنه لا يرد (على الزوجين)؛ لأن الرد إنما يستحق بالرحم، لقوله تعالى: وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض
ولا رحم بين الزوجين.
(ولا يرث القاتل) إذا كان بالغاً عاقلاً (من المقتول) وقد مر (والكفر كله ملة واحدة يتوارث به أهله) إذا اتحدت الدار كما مر (ولا يرث المسلم من الكافر، ولا الكافر من المسلم) لاختلاف الملة.