اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٤٣٩
قال في الهداية: ثم التسمية في ذكاة الاختيار تشترط عند الذبح، وهي على المذبوح، وفي الصيد عند الإرسال والرمي، وهي على الآلة، لأن المقدور له في الأول الذبح، وفي الثاني الرمي والإرسال دون الإصابة، فتشترط عند فعل ما يقدر عليه، حتى إذا أضجع شاة وسمى فذبح غيرها بتلك التسمية لا يجوز، ولو رمى الصيد وسمى وأصاب غيره حل، وكذا في الإرسال، ولو أضجع شاة وسمى ثم رمى بالشفرة وذبح بأخرى أكل، ولو سمى على سهم ثم رمى بغيره صيداً لا يؤكل، اهـ. وفيها أيضاً: والشرط في التسمية هو الذكر الخالص المجرد، فلو قال عند الذبح (اللّهم اغفر لي) لا يحل؛ لأنه دعاء وسؤال، ولو قال (الحمد للّه) أو (سبحان اللّه) يريد التسمية حل؛ ولو عطس عند الذبح فقال (الحمد للّه) لا يحل في أصح الروايتين؛ لأنه يريد الحمد للّه على نعمة العطاس دون التسمية، وما تداولته الألسن عند الذبح - وهو (بسم اللّه واللّه أكبر) - منقول عن ابن عباس، اهـ.