اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ١١٤
ومن طاف طواف القدوم محدثاً فعليه صدقةٌ، وإن طاف جنباً فعليه شاةٌ، ومن طاف طواف الزيارة محدثاً فعليه شاةٌ، وإن طاف جنباً فعليه بدنة، والأفضل أن يعيد الطواف ما دام بمكة ولا ذبح عليه، ومن طاف طواف الصدر محدثاً فعليه صدقةٌ، وإن طاف جنباً، فعليه شاةٌ.
ومن ترك من طواف الزيارة ثلاثة أشواطٍ فما دونها فعليه شاةٌ، وإن ترك أربعة أشواطٍ بقي محرماً أبداً حتى يطوفها، ومن ترك ثلاثة أشواطٍ من طواف الصدر فعليه صدقةٌ، وإن ترك طواف الصدر أو أربعة أشواطٍ منه فعليه شاةٌ.
ومن ترك السعي بين الصفا والمروة فعليه شاةٌ، وحجه تامٌ.
ومن أفاض من عرفة قبل الإمام فعليه دمٌ.
ومن ترك الوقوف بالمزدلفة فعليه دمٌ.
ومن ترك رمي الجمار في الأيام كلها فهليه دمٌ، وإن ترك رمي يومٍ واحدٍ فعليه دمٌ، وإن ترك رمي إحدى الجمار الثلاث فعليه صدقةٌ، وإن ترك رمي جمرة، العقبة في يوم النحر فعليه دمٌ.
ومن أخر الحلق حتى مضت أيام النحر فعليه دمٌ عند أبي حنيفة، وكذلك لو أخر طواف الزيارة عند أبي حنيفة رحمه اللّه.
وإذا قتل المحرم صيداً أو دل عليه من قتله فعليه الجزاء (١)، يستوي في ذلك العامد والناسي والمبتدئ والعائد والجزاء عند أبي حنيفة وأبي يوسف أن يقوم الصيد في المكان الذي قتله فيه أو في أقرب المواضع منه إن كان في بريةٍ، يقومه ذوا عدلٍ، ثم هو مخييرٌ في القيمة، إن شاء ابتاع بها هدياً فذبح إن بلغت هدياً، وإن شاء اشترى بها طعاماً فتصدق به على كل مسكينٍ نصف صاع من برٍ أو صاعاً من تمرٍ أو شعيرٍ، وإن شاء صام عن كل نصف صاعٍ من برٍ يوماً، وعن كل صاعٍ من شعيرٍ يوماً، فإن فضل من الطعام أقل من نصف صاعٍ فهو مخيرٌ: إن شاء تصدق به، وإن شاء صام عنه يوماً كاملاً. وقال محمدٌ. يجب في الصيد النظير فيما له نظيرٌ؛ ففي الظبي شاةٌ، وفي الضبع شاةٌ، وفي الأرنب عناقٌ، وفي النعامة بدنةٌ، وفي اليربوع جفرةٌ، ومن جرح صيداً، أو نتف شعره، أو قطع عضواً منه ضمن ما نقصه، وإن نتف ريش طائرٍ، أو قطع قوائم صيدٍ، فخرج من حيز الامتناع فعليه قيمته كاملةً، ومن كسر بيض صيدٍ فعليه قيمته، فإن خرج من البيض فرخٌ ميتٌ فعليه قيمته حياً وليس في قتل الغراب والحدأة والذئب والحية، والقرب والفأرة جزاءٌ (٢).
وليس في قتل البعوض والبراغيث والقراد شيءٌ.
ومن قتل قملةً تصدق بما شاء، ومن قتل جرادةً تصدق بما شاء، وتمرةٌ خيرٌ من جرادةٍ.
ومن قتل ما لا يؤكل لحمه من الصيد كالسباع ونحوها فعليه الجزاء، ولا يتجاوز بقيمتها شاةً.
وإن صال السبع على محرمٍ فقتله فلا شيء عليه،