اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٥٥٣
(وإذا اجتمعت الجدات) الصحيحات، وتفاوتن في الدرجة (فالسدس لأقربهن) من أي جهة كانت (ويحجب الجد أمه) لأنها تدلي به (ولا ترث أم لأبي الأم بسهم) أي بفرض؛ لإدلائها بغير الوارث؛ فهي من ذوي الأرحام (وكل جدة تحجب أمها) لأنهما يرثان بجهة واحدة؛ فكانت القربى أولى كالأم والجدة.
ولما أنهى الكلام على الوارثين بالفرضية والعصوبة أخذ في الكلام على ذوي الأرحام فقال:.
٤ باب ذوي الأرحام.
- وإذا لم يكن للميت عصبةٌ ولا ذو سهمٍ ورثه ذوو أرحامه، وهم عشرةٌ: ولد البنت، وولد الأخت، وابنة الأخ، وابنة العم، والخال، والخالة، وأب الأم، والعم من الأم، والعمة، وولد الأخ من الأم، ومن أدلى بهم،
وأولاهم ولد الميت، ثم ولد الأبوين، أو أحدهما، وهم بنات الإخوة وولد الأخوات، ثم ولد أبوي أبويه أو أحدهما، وهم الأخوال والخالات والعمات.
وإذا استوى ولد أبٍ في درجةٍ فأولاهم من أدلى بوارثٍ، وأقربهم أولى من أبعدهم، وأب الأم أولى من ولد الأخ والأخت.
والمعتق أحق بالفاضل عن سهم ذوي السهام إذا لم تكن عصبةٌ سواه، ومولى الموالاة يرث.
وإذا ترك المعتق أبا مولاه وابن مولاه فماله للابن، وقال أبو يوسف: للأب السدس والباقي للابن، فإن ترك جد مولاه وأخ مولاه فالمال للجد في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمدٌ: هو بينهما.
ولا يباع الولاء، ولا يوهب.
--------------------------
باب ذوي الأرحام
(وإذا لم يكن للميت عصبة ولا ذو سهم ورثه ذوو أرحامه)، لقوله تعالى: وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض
والأرحام: جمع رحم، وهو: قريب ليس بعصبة ولا ذي سهمٍ (وهم عشرة) أصناف: الأول (ولد البنت) مطلقاً (و) الثاني (ولد الأخت) مطلقاً (و) الثالث (ابنة الأخ) مطلقاً (و) الرابع (ابنة العم) مطلقا (و) الخامس (الخال) مطلقاً (و) السادس (الخالة) مطلقا (و) السابع (أب الأم، و) الثامن (العم) أخ الأب (من الأم، و) التاسع (العمة) مطلقا (و) العاشر (ولد الأخ من الأم، و) كذلك (من أدلى بهم)؛ لوجود القرابة والرحم.