اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٣٢٩
وإذا طلق الرجل امرأته قبل الدخول بها ثلاثاً وقعن عليها، فإن فرق الطلاق بانت بالأولى ولم تقع الثانية، وإذا قال لها أنت طالقٌ واحدةً وواحدةً وقعت عليها واحدةٌ. وإن قال لها أنت طالقٌ واحدةً قبل واحدةٍ وقعت واحدةٌ، وإن قال لها واحدةً قبلها واحدةٌ وقعت ثنتان. وإن قال واحدةً بعدها واحدةٌ وقعت واحدةٌ، وإن قال لها واحدةً بعد واحدةٍ أو مع واحدةٍ أو معها واحدةٌ وقعت ثنتان، وإذا قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالقٌ واحدةً وواحدةً، فدخلت الدار وقعت عليها واحدةٌ عند أبي حنيفة. وإذا قال لها أنت طالقٌ بمكة فهي طالقٌ في كل البلاد. وكذلك إذا قال أنت طالقٌ في الدار، وإن قال لها أنت طالقٌ إذا دخلت مكة لم تطلق حتى تدخل مكة، وإن قال لها أنت طالقٌ غداً وقع الطلاق عليها بطلوع الفجر.
وإذا قال لامرأته " اختاري نفسك" ينوي بذلك الطلاق، أو قال لها " طلقي نفسك" فلها أن تطلق نفسها ما دامت في مجلسها ذلك، فإن قامت منه أو أخذت في عملٍ آخر خرج الأمر من يدها، وإن اختارت نفسها في قوله "اختاري" كانت واحدةً بائنةً ولا يكون ثلاثاً وإن نوى الزوج ذلك، ولابد من ذكر النفس في كلامه أو في كلامها، وإن طلقت نفسها في قوله " طلقي نفسك" فهي واحدةٌ رجعيةٌ، وإن طلقت نفسها ثلاثاً وقد أراد الزوج ذلك وقعن عليها، وإن قال لها "طلقي نفسك متى شئت" فلها أن تطلق نفسها في المجلس وبعده وإذا قال لرجلٍ "طلق امرأتي" فله أن يطلقها في المجلس وبعده، وإن قال "طلقها إن شئت" فله أن يطلقها في المجلس خاصةً، وإن قال لها "إن كنت تحبيني أو تبغضيني فأنت طالقٌ" فقالت: أنا أحبك أو أبغضك وقع الطلاق وإن كان في قلبها خلاف ما أظهرت،
وإذا طلق الرجل امرأته في مرض موته طلاقاً بائناً فمات وهي في العدة ورثت منه، وإن مات بعد انقضاء عدتها فلا ميراث لها.
وإذا قال الزوج لامرأته " أنت طالقٌ إن شاء اللّه" متصلا لم يقع الطلاق عليها.
وإن قال لها " أنت طالقٌ ثلاثاً إلا واحدةً" طلقت اثنتين، وإن قال " ثلاثاً إلا اثنتين" طلقت واحدةً.
وإذا ملك الزوج امرأته أو شقصاً منها أو ملكت المرأة زوجها أو شقصاً منه وقعت الفرقة بينهما.
----------------------------
كتاب الطلاق
مناسبته للرضاع هو أن كلا منهما محرمٌ.
وهو لغة: رفع القيد، لكن جعلوه في المرأة طلاقاً، وفي غيرها إطلاقاً، ولذا كان "أنت مطلقة" بالتشديد صريحاً، و"مطلقة" بالتخفيف كناية.
وشرعاً: رفع قيد النكاح في الحال أو المآل بلفظ مخصوص.