اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٤٧٩
. قال في الهداية: ولو حد الكافر في قذف ثم أسلم تقبل شهادته، لأن للكافر شهادة، فكان ردها من تمام الحد، وبالإسلام حدثت له شهادة أخرى، بخلاف العبد إذا حد ثم أعتق، لأنه لا شهادة للعبد أصلا، فتمام حده برد شهادته بعد العتق، اهـ.
(ولا شهادة الوالد) وإن علا (لولده وولد ولده) وإن سفل (ولا شهادة الولد) وإن سفل (لأبويه وأجداده) وأن علوا؛ لأن المنافع بين الآباء والأولاد متصلة ولذا لا يجوز أداء الزكاة إليهم، فتكون شهادة لنفسه من وجه، ولتمكن التهمة.
(ولا تقبل شهادة أحد الزوجين للآخر)؛ لأن الانتفاع متصل عادة، وهو المقصود، فيصير شاهداً لنفسه من وجه، ولوجود التهمة (ولا شهادة المولى لعبده) لأنه شهادة لنفسه من كل وجه إذا لم يكن على العبد دين، أو من وجه إذا كان عليه دين، لأن الحال موقوف مراعي، هداية (ولا لمكاتبه) لما قلنا (ولا شهادة الشريك لشريكه فيما هو من شركتهما)، لأنها شهادة لنفسه من وجه لاشتراكهما، ولو شهد بما ليس من شركتهما تقبل لانتفاء التهمة.
(وتقبل شهادة الرجل لأخيه وعمه)، لانعدام التهمة، فإن الأملاك ومنافعها متباينة، ولا بسوطة لبعضهم في مال بعض.
(ولا تقبل شهادة مخنث) بالفتح - من يفعل الردئ ويؤتى كالنساء، لأنه فاسق، فأما الذي في كلامه لين وفي أعضائه تكسر فهو مقبول الشهادة كما في الهداية،