اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ١٢٠
(ثم هو): أي المحكوم عليه بالقيمة (مخير في تلك) القيمة (إن شاع ابتاع) أي اشترى (بها هدياً فذبح بمكة (إن بلغت) القيمة (هدياً) يجزئ في الأضحية، من إبل أو بقر أو غنم؛ لأنه المعهود في إطلاقه (وإن شاء اشترى بها طعاماً فتصدق به) أين شاء، على كل مسكين نصف صاع من بر أو دقيقه، أو صاعاً من تمر أو شعير، ولا يجوز أن يطعم المسكين أقل من نصف صاع؛ لأن الطعام المذكور ينصرف إلى ما هو المعهود في الشرع، هداية، وتكفي الإباحة كدفع القيمة. در (وإن شاء صام عن كل نصف صاع من بر يوماً) وعن كل صاع من تمر أو شعير يوماً؛ لأن تقدير الصيام بالمقتول غير ممكن؛ إذ لا قيمة للصيام؛ فقدرناه بالطعام، والتقدير على هذا الوجه معهود في الشرع كما في باب الفدية. هداية.
(فإن فضل من الطعام أقل من نصف صاع) من بر أو أقل من صاع من تمر أو شعير (فهو مخير: إن شاء تصدق به، و إن شاء صام عنه يوماً كاملاً)؛ لأن صوم أقل من يوم غير مشروع، وكذلك إن كان الواجب دون طعام مسكين يطعم الواجب أو يصوم يوماً كاملا لما قلنا. هداية. (وقال محمد: يجب في الصيد النظير) سواء كانت قيمته أقل أو أكثر، وهذا (فيما له نظير) وأما ما ليس له نظير كالعصفور والحمامة ففيه القيمة إجماعاً. جوهرة (ففي الظبي شاة، وفي الضبع شاة) أيضاً (وفي الأرنب عناق) بالفتح - وهي الأنثى من ولد المعز لم يبلغ الحول (وفي النعامة بدنة، وفي اليربوع (٤) جفرة)
وفي التصحيح: قال الإسبيجاني: الصحيح قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وهو القول الصحيح المعول عليه عند النسفي، وهو أصح الأقاويل عند المحبوبي. اهـ. (وعن جرح صيداً أو نتف شعره أو قطع عضواً منه) ولم يخرج به من حيز الامتناع (ضمن ما نقص منه) اعتقاداً للبعض بالكل كما في حقوق العباد (وإن نتف ريش طائر أو قطع قوائم صيد فخرج) بذلك (من حيز الامتناع فعليه قيمة كاملة)؛ لأنه فوت عليه الأمن بتفويت آلة الامتناع؛ فيغرم جزاءه (ومن كسر بيض صيد) غير مذر (٥) أو شواه (فعليه قيمته)؛ لأنه أصل الصيد وله عرضية أن يصير صيداً، فنزل منزلة الصيد احتياطاً (فإن خرج من البيض) الذي كسر (فرخ ميت) ولم يعلم أن موته كان قبل كسره (فعليه قيمته حياً)؛ لأنه معد ليخرج منه الفرخ الحي، والكسر قبل أوانه سبب لموته؛ فيحال عليه احتياطاً، وعلى هذا إذا ضرب بطن ظبية فألقت جنيناً ميتاً وماتت عليه قيمتها. هداية.
وليس على المحرم (في قتل الغراب) الأبقع الذي يأكل الجيف، بخلاف غراب الزرع الذي يأكل الحب والعقعق الذي يجمع بينهما لأنهما لا يبتدئان بالأذى (والحدأة) الطائر المعروف؛ وجمعها حدأة، كعنبة وعنب. صحاح (والذئب والحية والعقرب والفأرة) والكلب العقور (جزاء) قال في الهداية: وعن أبي حنيفة: أن الكلب العقور وغير العقور والمستأنس والمتوحش منهما سواء، لأن المعتبر في ذلك الجنس، وكذا الفأرة الأهلية والوحشية. اهـ.
(وليس في قتل البعوض والبراغيث والقراد) والفراش و الذباب والوزغ والزنبور والخنافس والسلحفاة والقنفذ والصرصر وجميع هوام الأرض (شيء) من الجزاء، لأنها ليست بصيود ولا متولدة من البدن.