اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ١٨٧
(و) الأصل في ذلك أنه (كل ما أمكن ضبط صفته ومعرفة مقداره) بكيل أو وزن أو عدد في متحد الآحاد (جاز السلم فيه) لأنه لا يفضي إلى المنازعة (وما لا تضبط صفته ولا يعرف مقداره) لكونه غير مكيل أو موزون وآحاده متفاوتة (لا يجوز السلم فيه) لأنه مجهول يفضي إلى المنازعة.
(ويجوز بيع الكلب) ولو عقوراً (والفهد) والقرد (و) سائر (السباع) سوى الخنزير، للانتفاع بها وبجلدها، والتمسخر بالقرد - وإن كان حراماً - لا يمنع بيعه، بل يكرهه كبيع العصير، در عن شرح الوهبانية (ولا يجوز بيع الخمر والخنزير) لنجاستهما وعدم حل الانتفاع بهما (ويجوز بيع دود القز أن يكون مع القز) قال في الينابيع: المذكور إنما هو قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وقوله "إلا أن يكون مع القز" يريد أن يظهر فيه القز، وقال محمد: يجوز كيف كان، اهـ. قال في الخلاصة: وفي بيع دود القز الفتوى على قول محمد إنه يجوز، وأما بيع بزر القز فجائز عندهما وعليه الفتوى، وكذا قال الصدر الشهيد في واقعاته، وتبعه النسفي، وكذا في المحيط، كذا في التصحيح (ولا) بيع (النحل إلا مع الكوارات) قال الإسبيجاني: وعن محمد أنه يجوز إذا كان مجموعاً، والصحيح جواب ظاهر الرواية، لأنه من الهوام، وقال في الينابيع: ولا يجوز بيع النحل، وعن محمد أنه يجوز بشرط أن يكون محرزاً، وإن كان مع الكوارات أو مع العسل جاز بالإجماع، وبقولهما أخذ قاضيخان والمحبوبي والنسفي، تصحيح.
(وأهل الذمة في البياعات كالمسلمين) لأنهم مكلفون محتاجون كالمسلمين (إلا في الخمر والخنزير خاصة) ومثله الميتة بخنقٍ أو ذبح نحو مجوسي (فإن عقدهم على الخمر كعقد المسلم على العصير، وعقدهم على الخنزير) والميتة (كعقد المسلم على الشاة) لأنها أموال في اعتقادهم، ونحن أمرنا بتركهم وما يدينون، هداية.
--------------
(١) الأولى أن يكون بكسر الميم وفتح الباء بوزن اسم الآلة.
--------------------------
٣ كتاب الصرف.
- الصرف هو: البيع إذا كان كل واحدٍ من العوضين من جنس الأثمان، فإن باع فضةً بفضةٍ أو ذهباً بذهبٍ لم يجز إلا مثلاً بمثل، وإن اختلفا في الجودة والصياغة، ولابد من قبض العوضين قبل الافتراق، وإذا باع الذهب بالفضة جاز التفاضل ووجب التقابض وإن افترقا في الصرف قبل قبض العوضين أو أحدهما بطل العقد،