اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٦٨
(يستحب أن يجتمع الناس في شهر رمضان) كل ليلة (بعد) صلاة (العشاء) ويستحب تأخيرها إلى ثلث الليل أو نصفه (فيصلي بهم إمامهم خمس ترويحات) كل ترويحة أربع ركعات، سميت بذلك لأنه يقعد عقبها للاستراحة (في كل ترويحة تسليمتان، ويجلس) ندباً (بين كل ترويحتين) وكذا بين الخامسة والوتر (مقدار ترويحة) ويخيرون فيها بين تسبيح وقراءة وسكوت وصلاة فرادى (ثم يوتر بهم) ويجهر بالقراءة، وفي تعبيره يتم إشارة إلى أن وقتها قبل الوتر، وبه قال عامة المشايخ، والأصح أن وقتها بعد العشاء إلى آخر الليل: قبل الوتر، وبعده؛ لأنها نوافل سنت بعد العشاء. هداية (ولا يصلي الوتر) ولا التطوع (بجماعة في غير شهر رمضان): أي يكره ذلك لو على سبيل التداعي. در. وعليه إجماع المسلمين. هداية.
--------------------------
٣ باب صلاة الخوف.
- إذا اشتد الخوف جعل الإمام الناس طائفتين: طائفةً في وجه العدو، وطائفةً خلفه، فيصلي بهذه الطائفة ركعةً وسجدتين، فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية مضت هذه الطائفة إلى وجه العدو، وجاءت تلك الطائفة، فيصلي بهم الإمام ركعةً وسجدتين، وتشهد وسلم، ولم يسلموا، وذهبوا إلى وجه العدو، وجاءت الطائفة الأولى فصلوا وحداناً ركعةً وسجدتين بغير قراءةٍ وتشهدوا وسلموا ومضوا إلى وجه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلوا ركعةً وسجدتين بقراءةٍ وتشهدوا وسلموا، فإن كان الإمام مقيماً صلى بالطائفة الأولى ركعتين وبالثانية ركعتين ويصلي بالطائفة الأولى ركعتين من المغرب وبالثانية ركعةً، ولا يقاتلون في حال الصلاة، فإن فعلوا ذلك بطلت صلاتهم، وإن اشتد الخوف صلوا ركباناً واحداناً يومئون بالركوع والسجود إلى أي جهةٍ شاءوا، إذا لم يقدروا على التوجه إلى القبلة.
--------------------------
باب صلاة الخوف
من إضافة الشيء إلى شرطه. وهي جائزة بعده صلى اللّه عليه وسلم عند الطرفين، خلافاً للثاني.