اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٥٤٧
والسدس فرض سبعةٍ: لكل واحدٍ من الأبوين مع الولد أو ولد الابن، وللأم مع الإخوة والأخوات من أي جهةٍ كانوا، وللجدات، وللجد، مع الولد أو ولد الابن، ولبنات الابن مع البنت، وللأخوات لأبٍ مع الأخت لأبٍ وأمٍ، وللواحد من ولد الأم.
وتسقط الجدات بالأم، والجد والإخوة والأخوات بالأب.
ويسقط ولد الأم بأربعةٍ: بالولد، وولد الابن، والأب، والجد.
وإذا استكمل البنات الثلثين سقطت بنات الابن؛ إلا أن يكون بإزائهن أو أسفل منهن ابن ابن فيعصبهن.
وإذا استكمل الأخوات لأبٍ وأم الثلثين سقطت الأخوات لأب. إلا أن يكون معهن أخٌ لهن فيعصبهن.
-------------------------
كتاب الفرائض
الفرائض، جمع فريضة، فعيلة من الفرض، وهو في اللغة: التقدير والقطع، وفي الشرع: ما ثبت بدليل قطعي لا شبهة فيه. وسمي هذا النوع من الفقه "فرائض" لأنه سهام مقدرة ثبتت بدليل قطعي لا شبهة فيه؛ فقد اشتمل على المعنى اللغوي والشرعي، وإنما خص بهذا الاسم لأن اللّه تعالى سماه به، فقال بعد القسمة: "فريضة من اللّه" وكذا النبي صلى اللّه عليه وسلم حيث قال: "تعلموا الفرائض".
والفرائض من العلوم الشريفة التي تجب العناية بها؛ لافتقار الناس إليها، ففي الحديث: "تعلموا الفرائض، وعلموها الناس، فإني امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض، وتظهر الفتن، حتى يختلف اثنان في الفريضة فلا يجدان من يقضي بينهما"، رواه الإمام أحمد، والترمذي، والنسائي، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد لكن في رواية الحاكم "من يقضي بها".
قال رحمه اللّه تعالى: (المجمع على توريثهم من الذكور) فرضاً أو تعصيباً أو بهما بطريق الاختصار (عشرة: الابن، وابن الابن وإن سفل) بمحض الذكور (والأب، والجد أب الأب وإن علا) بمحض الذكور (والأخ) مطلقاً (وابن الأخ) الشقيق أو الأب وإن سفل بمحض الذكور (والعم) الشقيق أو لأب (وابن العم) كذلك وإن سفل بمحض الذكور (والزوج، ومولى النعمة) أي المعتق، أما بطريق البسط فخمسة عشر: الابن، وابنه وإن نزل، والأب، والجد وإن علا، والأخ الشقيق، والأخ للأب، والأخ للأم، وابن الأخ الشقيق، وابن الأخ للأب، والعم الشقيق، والعم للأب، وابن العم الشقيق، وابن العم للأب، والزوج، والمعتق. ومن عدا هؤلاء من الذكور فمن ذوي الأرحام.
(و) المجمع على توريثهم (من الإناث) بطريق الاختصار أيضا (سبع: البنت، وبنت الابن) وإن سفلت بمحض الذكور (والأم، والجدة) لأم أو لأب وإن علت ما لم تدل بجد فاسد (والأخت) مطلقاً (والزوجة، ومولاة النعمة) أي المعتقة، وأما بطريق البسط فعشرة: البنت، وبنت الابن، والأم، والجدة من قبلها، والجدة من الأب، والأخت الشقيقة، والأخت للأب، والأخا للأم، والزوجة، والمعتقة، ومن عدا هؤلاء من الإناث فمن ذوي الأرحام].