اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ١٣٤
قدمه على باقي الخيارات لأنه يمنع ابتداء الحكم، وعقبه بخيار الرؤية لأنه يمنع تمامه، وأخر خيار العيب لأنه يمنع اللزوم؛ وتمام الكلام عليه مبين في الدور.
(خيار الشرط جائز) في صلب العقد أو بعده ولو بأيام بحر أما قبله فلا يثبت، تتارخانية (في البيع) أي المبيع كله أو بعضه (للبائع) وحده (والمشتري) وحده (ولهما) معاً، ولغيرهما (والخيار) مدته (ثلاثة أيام فما دونها) وفسد عنه إطلاق أو تأييد، وفي جامع الفتاوى: ولو قال بعت إن رضى فلان جاز إن بين وقت الرضا. اهـ. وبه ظهر جواب حادثة الفتوى، وهي: باع إن رضي شفيعها من غير بيان وقت (ولا يجوز) الخيار (أكثر من ذلك عند أبي حنيفة) لأنه ثبت على خلاف القياس بالنص؛ فيبقى الباقي على الأصل (وقال أبو يوسف ومحمد: يجوز إذا سمى مدة معلومة)؛ لأنه شرع للحاجة للتروي ليندفع به الثمن وقد تمس الحاجة إلى الأكثر؛ فصار كالتأجيل في الثمن. قال في التحفة: والصحيح قول أبي حنيفة، ومشى عليه المحبوبي وصدر الشريعة والنسفي وأبو الفضل الموصلي، ورجحوا دليله، وأجابوا عما يتمسك به لهما. تصح.