اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٨٤
(وقال محمد: يجب العشر إذا بلغ الخارج خمسة أمثال من أعلى ما يقدر به نوعه، فاعتبر في القطن خمسة أحمال) كل حمل ثلاثمائة من (وفي الزعفران خمسة أمناء) لأنه أعلى ما يقدر به، التقدير بالوسق فيما يوسق إنما كان لأنه أعلى ما يقدر به.
(وفي العسل العشر إذا أخذ من أرض العشر: قل) العسل المأخوذ (أو كثر) عند أبي حنيفة (وقال أبو يوسف: لا شيء فيه حتى يبلغ) نصاباً (عشرة أزقاق) جمع زق - بالكسر - ظرف يسع خمسين منا (وقال محمد: خمسة أفراق) جمع فرق، بفتحتين (والفرق ستة وثلاثون رطلا) (قوله رطلاً بالكسر، وهو مائة وثلاثون درهماً) وهكذا نقله في المغرب عن نوادر هشام عن محمد، قال: ولم أجده فيما عندي من أصول اللغة. اهـ. قال في التصحيح: ورجح قول الإمام ودليله المصنفون، واعتمده النسفي وبرهان الشريعة. اهـ. (وليس في الخارج من أرض الخراج) عسل أو غيره (عشر)؛ لئلاً يجتمع العشر والخراج.
فرع - العشر على المؤجر كالخراج الموظف، وقالا: على المستأجر، قال في الحاوي وبقولهما نأخذ. اهـ. أقول: لكن الفتوى على قول الإمام. وبه أفتى الخير الرملي والشيخ إسماعيل الحائك وحامد أفندي العمادي، وعليه العمل؛ لأنه ظاهر الرواية.
--------------
(١) وهذا بخلاف ما يحتاج إلى معالجة كالعنب فإنه يحتاج إلى يعلقه والبطيخ الصيفي فإنه يحتاج كما قالوا إلى التقليد.
(٢) ويدخل في الخضروات الرياحين والأوراد والخيار والقثاء ويشهد للصاحبين في النصاب حديث الصحيح ولفظه كما في البخاري ليس في حب ولا تمر صدقة حتى تبلغ خمسة أوسق في إطلاق بعض الأحاديث وتعميم بعض الآثار والذي يقدم الخاص مطلقاً كالشافعي والصاحبين يشترط الأوسق المنصوصة لوجوب الزكاة.
--------------------------
٣ باب من يجوز دفع الصدقة إليه ومن لا يجوز.
- قال اللّه تعالى: إنما الصدقات للفقراء والمساكين
الآية. فهذه ثمانية أصنافٍ قد سقطت منها المؤلفة قلوبهم؛ لأن اللّه تعالى أعز الإسلام وأغنى عنهم، والفقير. من له أدنى شيء، والمسكين: من لا شيء له، والعامل: يدفع إليه الإمام بقدر عمله إن عمل، وفي الرقاب: يعان المكاتبون في فك رقابهم، والغارم، من لزمه دينٌ، وفي سبيل اللّه. منقطع الغزاة، وابن السبيل. من كان له مالٌ في وطنه، وهو في مكانٍ لا شيء له فيه، فهذه جهات الزكاة.