اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٧٧
(ولا يجوز أداء الزكاة إلا بنية مقارنة للأداء) ولو حكماً، كما لو دفع بلا نية در. (أو مقارنة لعزل مقدار الواجب)؛ لأن الزكاة عبادة وكان من شرطها النية، والأصل فيها الاقتران، إلا أن الدفع يتفرق، فاكتفى بوجودها حالة العزل تيسيراً، كتقديم النية في الصوم. هداية. (ومن تصدق بجميع ماله) و (لا ينوي) به (الزكاة سقط فرضها عنه) استحساناً، لأن الواجب جزء منه فكان متعيناً فيه، فلا حاجة إلى التعيين، هداية.
--------------------------
٣ باب زكاة الإبل.
- ليس في أقل من خمس ذودٍ من الإبل صدقةٌ فإذا بلغت خمساً سائمةً وحال عليها الحول ففيها شاةٌ إلى تسعٍ، فإذا كانت عشراً ففيها شاتان إلى أربع عشرة، فإذا كانت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه إلى تسع عشرة فإذا كانت عشرين ففيها أربع شياهٍ إلى أربعٍ وعشرين، فإذا كانت خمساً وعشرين ففيها بنت مخاضٍ إلى خمسٍ وثلاثين، فإذا كانت ستاً وثلاثين ففيها بنت لبونٍ، إلى خمسٍ وأربعين، فإذا كانت ستاً وأربعين ففيها حقةٌ إلى ستين، فإذا كانت وستين ففيها جذعةٌ إلى خمس وسبعين، فإذا كانت ستاً وسبعين ففيها بنتا لبونٍ إلى تسعين، فإذا كانت إحدى وتسعين ففيها حقتان إلى مائةٍ وعشرين؛ ثم تستأنف الفريضة، فيكون في الخمس شاةٌ مع الحقتين، وفي العشر شاتان، وفي الخمس عشرة ثلاث شياهٍ، وفي عشرين أربع شياهٍ، وفي خمس وعشرين بنت مخاضٍ، إلى مائةٍ وخمسين فيكون فيها ثلاث حقاقٍ؛ ثم تستأنف الفريضة، فيكون في الخمس شاةٌ، وفي العشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياهٍ، وفي خمسٍ وعشرين بنت مخاضٍ، وفي ست وثلاثين بنت لبونٍ، فإذا بلغت مائةً وستاً وتسعين ففيها أربع حقاقٍ إلى مائتين، ثم تستأنف الفريضة أبداً كما استؤنفت في الخمسين التي بعد المائة والخمسين، والبخت والعراب سواءٌ (١).
--------------------------
(١) وقد اشتهرت كتب الصدقات من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، على ذلك الوجه المذكور وفيها كتاب الصديق لأنس بن مالك رواه البخاري وفرقه في عدة أبواب ومنه كتاب عمرو بن حزم وغيره.
--------------------------
باب زكاة الإبل
بدأ بزكاة المواشي وبالإبل منها اقتداء يكتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم. (ليس في أقل من خمس) بالتنوين و (ذود من الإبل) بدل منه. ويقال "خمس ذود" بالإضافة كما في قوله تعالى (١): تسعة رهط