اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٦٦
(ويتوجه إلى المصلى وهو يكبر) جهراً (ويصلي الأضحى ركعتين كصلاة) عيد (الفطر) فيما تقدم (ويخطب بعدها) أيضاً (خطبتين يعلم الناس فيهما الأضحية وتكبيرات التشريق) لأنها شرعت لذلك (فإن حدث عذر) من الأعذار المارة (منع الناس من الصلاة في) أول (يوم الأضحى صلاها من الغد وبعد الغد، ولا يصليها بعد ذلك) لأنها مؤقتة بوقت الأضحية فتتقيد بأيامها، لكنه مسيء بالتأخير بغير عذر، وإلا فلا؛ فالعذر هنا لنفي الكراهة، وفي الفطر للصحة.
(وتكبير التشريق أوله عقيب صلاة الفجر من يوم عرفة) اتفاقاً (وآخره عقيب صلاة العصر من ) يوم (النحر عند أبي حنيفة) فهي ثمان صلوات (وقالا) آخره (إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق) بإدخال الغاية، فهي ثلاث وعشرون صلاة، قال في التصحيح: قال برهان الشريعة وصدر الشريعة: وبقولهما يعمل، وفي الاختيار: وقيل الفتوى على قولهما، وقال في الجامع الكبير للإسبيجاني الفتوى على قولهما، وفي مختارات النوازل: وقولهما الاحتياط في العبادات، والفتوى على قولهما. اهـ. (والتكبير) واجب في الأصح مرة (عقيب الصلوات المفروضات) على المقيمين في الأمصار في الجماعات المستحبة عند أبي حنيفة، وقالا: على كل من صلى المكتوبة؛ لأنه تبع لها، وقد سبق أنه المفتي به للاحتياط (و) صفة التكبير (أن يقول: اللّه أكبر، اللّه أكبر، لا إله إلا اللّه، واللّه أكبر وللّه الحمد) هذا المأثور عن الخليل صلوات اللّه عليه. هداية.
--------------------------
٣ باب صلاة الكسوف.
- إذا انكسفت الشمس صلى الإمام بالناس ركعتين كهيئة النافلة في كل ركعةٍ ركوعٌ واحدٌ ويطول القراءة فيهما، ويخفي عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمدٌ: يجهر، ثم يدعو بعدها حتى تنجلي الشمس، ويصلي بالناس الإمام الذي يصلي بهم الجمعة، فإن لم يجمع صلاها الناس فرادى، وليس في خسوف القمر جماعة، وإنما يصلي كل واحدٍ بنفسه، وليس في الكسوف خطبةٌ.
--------------------------
باب صلاة الكسوف
من إضافة الشيء إلى سببه.
(إذا انكسفت الشمس صلى الإمام) أو نائبه (بالناس ركعتين كهيئة النافلة) أي بلا خطبة، ولا أذان، ولا إقامة، ولا تكرار ركوع، بل (في كل ركعة ركوع واحد، و) لكنه (يطول القراءة فيهما) وكذا الركوع والسجود والأدعية الواردة في النافلة (ويخفي) القراءة (عند أبي حنيفة، وقالا: يجهر) قال في التصحيح قال الإسبيجاني في زاد الفقهاء والعلامة في التحفة؛ والصحيح قول أبي حنيفة قلت: وهو الذي عول عليه النسفي والمحبوبي وصدر الشريعة اهـ. (ثم يدعو بعدها) جالساً مستقبل القبلة أو قائماً مستقبل الناس والقوم يؤمنون على دعائه (حتى تنجلي الشمس) كلها.
(ويصلي بالناس الإمام الذي يصلي بهم الجمعة، فإن لم يجمع): أي لم يحضر الإمام (صلاها الناس فرادى) ركعتين أو أربعاً، في منازلهم كما في شرح الطحاوي.