اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٦٥
(يستحب في يوم الفطر: أن يطعم الإنسان قبل الخروج إلى المصلى) مبادرة إلى ضيافة ربه وامتثال أمره، وأن يكون حلواً وتمراً ووتراً ليكون أعظم أجراً (ويغتسل، ويتطيب) ويستاك، ويلبس أحسن ثيابه، ويصلي في مسجد حيه، ويؤدي صدقة فطره (ويتوجه إلى المصلى) ماشياً، اقتداء بنبيه صلى اللّه عليه وسلم (ولا يكبر في طريق المصلى عند أبي حنيفة) يعني جهراً، أما سراً فيستحب. جوهرة (وعندهما يكبر) في طريق المصلى جهراً استحباباً، ويقطع إذا انتهى إليه، وفي رواية: إلى الصلاة. جوهرة. قال في التصحيح: قال الإسبيجاني في زاد الفقهاء والعلامة في التحفة: الصحيح قول أبي حنيفة، قلت: وهو المعتمد عند النسفي وبرهان الشريعة وصدرها. اهـ. (ولا يتنفل في المصلى قبل صلاة العيد) ثم قيل: الكراهة في المصلى خاصة، وقيل: فيه وفي غيره عامه؛ لأنه صلى اللّه عليه وسلم لم يفعله. هداية.
(فإذا حلت الصلاة بارتفاع الشمس) قدر رمح (دخل وقتها) فلا تصح قبله عيداً، بل تكون نفلاً محرماً، ويمتد وقتها من الارتفاع (إلى الزوال، فإذا زالت الشمس خرج وقتها) فلو خرج في أثناء الصلاة فسدت كما مر.
(ويصلي الإمام بالناس ركعتين يكبر في الأولى تكبيرة الافتتاح) ويأتي عقبها بالاستفتاح (ويكبر ثلاثا بعدها) وبعد الاستفتاح، ويستحب له أن يقف بين كل تكبيرتين مقدار ثلاث تسبيحات، وليس بينهما ذكر مسنون، ويتعوذ ويسمي سراً (ثم يقرأ فاتحة الكتاب وسورة معها): أي سورة شاء، وإن تحرى المأثور كان أولى (ثم يكبر تكبيرة يركع بها) ويتمم ركعته بسجدتيها (ثم) إذا قام (يبتدئ في الركعة الثانية بالقراءة) أولا (فإذا فرغ من القراءة كبر ثلاث تكبيرات) كما تقدم (وكبر تكبيرة رابعة يركع بها) وتمم صلاته (ويرفع يديه في تكبيرات العيدين) الزوائد.
(ثم يخطب بعد الصلاة خطبتين) وهي سنة؛ فلو تركها أو قدمها جازت مع الإساءة (يعلم الناس فيها صدقة الفطر وأحكامها) ليؤديها من لم يؤدها؛ لأنها شرعت لذلك، ويستحب أن يستفتح الخطبة الأولى بتسع تكبيرات متوالية، والثانية بسبع.
(ومن فاتته صلاة العيد مع الإمام) ولو بالإفساد (لم يقضها) وحده؛ لأنها لم تعرف قربة إلا بشرائط لا تتم بالمنفرد. هداية. فلو أمكنه الذهاب لإمام آخر فعل؛ لأنها تؤدى بمواضع اتفاقاً. تنوير.
(فإن غم الهلال على الناس فشهدوا عند الإمام برؤية الهلال بعد الزوال) أو حدث عذر مانع كمطر ونحوه (صلى العيدين من الغد)؛ لأنه تأخير بعذر، وقد ورد فيه النص. هداية. ووقتها فيه كالأول (فإن حدث عذر منع الناس من الصلاة في اليوم الثاني) أيضاً (لم يصلهما بعده)؛ لأن الأصل فيها أن لا تقضى كالجمعة إلا أن تركناه بالحديث، وقد ورد بالتأخير إلى اليوم الثاني عند العذر. هداية.
(ويستحب في يوم) عيد (الأضحى أن يغتسل ويتطيب) كما مر في الفطر (و) لكنه (يؤخر الأكل) في الأضحى عن الصلاة (حتى يفرغ من الصلاة) وإن لم يضح في الأصح ولو أكل لم يكره.