اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٥٥٥
فإن كان أحد العددين جزءاً من الآخر أغنى الأكثر عن الأقل كأربع نسوةٍ وأخوين، إذا ضربت الأربعة أجزأك عن الأخوين.
وإن وافق أحد العددين الآخر ضربت وفق أحدهما في جميع الآخر، ثم ما اجتمع في أصل المسألة، كأربع نسوةٍ وأختٍ وستة أعمامٍ فالستة توافق الأربعة بالنصف، فاضرب نصف أحدهما في جميع الآخر، ثم ما اجتمع في أصل المسألة، تكون ثمانيةً وأربعين، ومنها تصح.
فإذا صحت المسألة فاضرب سهام كل وارثٍ في التركة ثم أقسم ما اجتمع على ما صحت منه الفريضة يخرج حق ذلك الوارث.
وإذا لم تقسم التركة حتى مات أحد الورثة، فإن كان ما يصيبه من الميت الأول ينقسم على ورثته فقد صحت المسألتان مما صحت الأولى، وإن لم ينقسم صححت فريضة الميت الثاني بالطريقة التي ذكرناها، ثم ضربت إحدى المسألتين في الأخرى إن لم يكن بين سهام الميت الثاني وما صحت منه فريضته موافقةٌ فإن كان بينهما موافقةٌ فاضرب المسألة الثانية في الأولى، فما اجتمع صحت منه المسألتان.
وكل من له شيءٌ من المسألة الأولى مضروبٌ في وفق المسألة الثانية، ومن كان له شيءٌ من المسألة الثانية مضروبٌ في وفق تركة الميت الثاني.
وإذا صحت مسألة المناسخة، وأردت معرفة ما يصيب كل واحدٍ من حبات الدرهم قسمت ما صحت منه المسألة على ثمانية وأربعين، فما خرج أخذت له من سهام كل وارثٍ حبةً.
--------------------------
حساب الفرائض
وهذه ترجمة للأصول التي يحتاج إليها الفرضيون في تصحيح المسائل وقسمة الفروض على مستحقيها، وفي مخارج الفروض المذكورة في القرآن العظيم.
واعلم أن مخرج كل فرض مفرد أقل عدد يكون ذلك الفرض منه واحداً صحيحاً، ومخرج الفرض المكرر هو مخرج الفرض المفرد؛ فالنصف من اثنين، والثلث من ثلاثة، وكذا الثلثان، وهكذا.
ثم اعلم أن الفروض المقدرة نوعان: النصف، والثلثان، ونصفهما ونصف نصفهما كما سبق؛ فإن لم يختلط أحد النوعين في الآخر كان أصل المسألة من مخرج أدق فرض فيها، وإن اختلط أحد النوعين في الآخر؛ فإن اختلط النصف بالنوع الثاني كله أو بعضه، فالمسألة من ستة، وإن اختلط الربع كذلك فمن اثني عشر، وإن اختلط الثمن كذلك فمن أربعة وعشرين. وقد أخذ المصنف في بيان ذلك فقال: