اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٥٤٨
(ولا يرث أربعة: المملوك) مطلقاً؛ لأن الميراث نوع تمليك، والعبد لا يملك ولأن ملكه لسيده، ولا قرابة بين السيد والميت (والقاتل من المقتول) لاستعجاله ما أخره اللّه تعالى فعوقب بحرمانه، وهذا إذا كان قتلا يوجب القود أو الكفارة، وأما ما لا يتعلق به ذلك فلا يمنع، وقد مر في الجنايات (والمرتد) فلا يرث من مسلم ولا ذمي ولا مرتد؛ لأنه لا ملة له؛ بدليل أنه لا يقر على ما هو عليه (وأهل الملتين) فلا توارث بين مسلم وكافر، وكذا أهل الدارين: حقيقة كالذمي والحربي، أو حكما كالذمي والمستأمن، وحربيين من دارين مختلفين كتركي وهندي؛ لانقطاع العصبة فيما بينهم، بخلاف المسلمين كما في الدر.
(والفروض المحدودة) أي المقدرة (في كتاب اللّه تعالى: النصف، و) نصفه وهو (الربع، و) نصف نصفه وهو (الثمن، والثلثان، و) نصفهما وهو (الثلث، و) نصف نصفهما وهو (السدس) ويقال غير ذلك من العبارت التي أخصرها قول ابن الهائم: ثلثٌ وربعٌ ونصف كلٍ وضعفه.
(فالنصف فرض خمسة) أصناف (للبنت) عند انفرادها (وبنت الابن إذا كانت منفردة (ولم تكن بنت الصلب) ولا ابن فأكثر (والأخت) الشقيقة وهي الأخت (من الأب والأم) عند انفرادها، وعدم الأولاد وأولاد الأبناء (والأخت من الأب إذا) كانت منفردة، و (لم تكن أخت) ولا أخ (لأب وأم) فأكثر، ولا من شرط فقده مع الشقيقة (وللزوج إذا لم يكن للميت ولد) مطلقا (ولا ولد ابن).
(والربع) فرض اثنين: (للزوج مع الولد) مطلقاً (أو ولد الابن، وللزوجات) تستقل به الواحدة إذا انفردت، ويشترك به الأكثر (إذا لم يكن، للميت ولد) مطلقاً (ولا ولد ابن).
(والثمن) فرض صنف واحد: أي (للزوجات مع الولد) مطلقاً (أو ولد الابن) تستقل به الواحدة إذا انفردت، ويشترك به الأكثر كما مر.
(والثلثان) فرض أربعة أصناف عبر عنها بقوله: (لكل اثنين فصاعدا ممن فرضه النصف، إلا الزوج) وتقدم أنهم خمسة، فإذا خرج الزوج المستثنى بقي أربعة، وهن: البنات، وبنات الابن، والأخوات الأشقاء، والأخوات من الأب، ويشترط في حال تعددهن ما يشترط حال انفرادهن].
(والثلث) فرض صنفين: ( للأم إذا لم يكن للميت ولد) مطلقاً (ولا ولد ابن، ولا اثنان) فأكثر (من الإخوة والأخوات) أشقاء أو لأب أو لأم، متحدين أو مختلفين (ويفرض لها) أي الأم (في مسألتين) فقط (وهما: زوج وأبوان، وامرأة) أي زوجة (وأبوان - ثلث ما يبقى بعد) رفع (فرض الزوج) في الأول (و) فرض (الزوجة) في الثانية، وكان الأصل - على ما سبق - أن يكون لها ثلث جميع المال، ولكن يلزم من ذلك تفضيل الأم على الأب، فأعطيت ثلث الباقي، ولو كان مكان الأب جد كان لها ثلث الجميع (وهو) أي الثلث لكل اثنين فصاعدا من ولد الأم، ذكورهم وإناثهم فيه) أي الثلث المفروض لهم (سواء) أي: من غير تفضيل ذكرهم على أنثاهم؛ لقوله تعالى: فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث
والتشريك إذا أطلق يقتضي المساواة.