اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٥٣١
وينظر الرجل من ذوات محارمه إلى الوجه، والرأس، والصدر، والساقين، والعضدين، ولا ينظر إلى ظهرها وبطنها.
ولا بأس أن يمس ما جاز أن ينظر إليه.
وينظر الرجل من مملوكة غيره إلى ما يجوز أن ينظر إليه من ذوات محارمه، ولا بأس بأن يمس ذلك إذا أراد الشراء، وإن خاف أن يشتهي.
والخصي في النظر إلى الأجنبية كالفحل.
ولا يجوز للمملوك أن ينظرمن سيدته إلا إلى ما يجوز للأجنبي أن ينظر إليه منها.
ويعزل عن أمته بغير إذنها، ولا يعزل عن زوجته إلا بإذنها.
ويكره الاحتكار في أقوات الآدميين والبهائم، إذا كان ذلك في بلدٍ يضر الاحتكار بأهله، ومن احتكر غلة ضيعته، أو ما جلبه من بلد آخر، فليس بمحتكرٍ.
ولا ينبغي للسلطان أن يسعر على الناس.
ويكره بيع السلاح في أيام الفتنة، ولا بأس ببيع العصير ممن يعلم أنه يتخذه خمراً.
-------------------------
كتاب الحظر والإباحة
أخره عن العبادات والمعاملات لأن له مناسبة بالجميع؛ فيكون بمنزلة الاستدراك لما فاتها: وعنون له في الهداية وغيرها بالكراهة والاستحسان.
والحظر لغة: المنع والحبس، وشرعا: ما منع من استعماله شرعا، والإباحة: ضد الحظر، والمباح: ما أجيز للمكلفين فعله وتركه، بلا استحقاق ثواب ولا عقاب. نعم يحاسب عليه حسابا يسيرا، اختيار.
(لا يحل للرجال لبس الحرير) ولو بحائل بينه وبين بدنه، على المذهب، وعن الإمام إنما يحرم إذا مس الجلد، قال في القنية: وهي رخصة عظيمة في موضع عمت به البلوى، اهـ. إلا إذا كان قدر أربع أصابع كما في القنية وغيرها، وفيها: عمامة طرزها قدر أربع أصابع من إبريسم من أصابع عمر رضي اللّه تعالى عنه، وذلك قيس بشبرنا يرخص فيه، اهـ. وكذا الثوب المنسوج بذهب يحل إذا كان هذا المقدار، وإلا لا كما في الزيلعي وغيره (ويحل) أي الحرير (للنساء) لحديث "إن هذين" مشيراً لما في يديه، وكان في إحداهما ذهب والأخرى حرير "حرام على ذكور أمتي حل لإناثها" (ولا بأس بتوسده) أي: جعله وسادة، وهي المخدة، وكذا افتراشه والنوم عليه (عند أبي حنيفة)؛ لأن ذلك استخفاف به فصار كالتصاوير على البساط فإنه يجوز الجلوس عليه ولا يجوز لبس التصاوير، اختيار (وقالا: يكره توسده) وافتراشه ونحو ذلك، لعموم النهي، ولأنه زي من لا خلاق له من الأعاجم، قال في الهداية: وفي الجامع الصغير: ذكر قول محمد وحده، ولم يذكر قول أبي يوسف، وإنما ذكره القدوري وغيره من المشايخ، وكذا الاختلاف في ستر الحرير وتعليقه على الأبواب، اهـ.