اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٤٩
(١) اختلف المشايخ في كراهة دخول الصلاة بلفظ غير لفظ التكبير عندهما، فقال؛ السرخسي لا يكره عندهما. وقال في الذخيرة: الأصح أنه يكره، لقوله عليه الصلاة والسلام: (وتحريمها التكبير).
(٢) ذكر الكمال في الفتح أن الحديث غريب. ونقل عن النووي أنه لا أصل له ثم روى حديث البخاري عن شجرة قال: قلنا لخباب هل كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم. قلنا: بم كنتم تعرفون قراءته قال: باضطراب لحيته، قلت: وهذا دليل صحيح على وجوب الإسرار في هاتين الصلاتين. ففي الحديث صلوا كما رأيتموني أصلي والأصل في الأمر الوجوب ومثله في الدلالة ما في صحيح مسلم أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين قدر ثلاثين آية الحديث.
(٣) استدل الحنفية بحديث (من صلى خلف إمام فقراءة الإمام له قراءة) وقد أثبت الكمال صحة الحديث ونفي الطعن فيه بما لا يدع مجالاً للشك وعليه عمل الصحابة. وفي حديث إنما جعل الإمام ليؤتم به (وإذا قرأ الإمام فانصتوا) كما في صحيح مسلم.
ونقل عن محمد أنه يقرأ في السرية وهو خلاف ظاهر الرواية عنه وهو كما قال الشارح ضعيف.
--------------------------
٣ باب قضاء الفوائت.
- ومن فاتته الصلاة قضاها إذا ذكرها وقدمها لزوماً على صلاة الوقت إلا أن يخاف فوات صلاة الوقت فيقدم صلاة الوقت ثم يقضيها، فإن فاتته صلواتٌ رتبها في القضاء كما وجبت في الأصل، إلا أن تزيد الفوائت على ست صلواتٍ، فيسقط الترتيب فيها.
--------------------------
باب قضاء الفوائت