اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٤٤٣
(من ذكر الخاص بعد العام، وفيها لغات؛ ضم الهمزة في الأكثر، وهي في تقدير أفعولة، وكسرها إتباعاً لكسرة الحاء؛ والجمع أضاحي، والثالثة ضحية، والجمع ضحايا، مثل عطية وعطايا، والرابعة أضحاة بفتح الهمزة - والجمع أضحى، مثل أرطأة وأرطى، ومنه عيد الأضحى، كذا في المصباح.
(الأضحية) لغة: اسم لما يذبح وقت الضحى، ثم كثر حتى صار أسماً لما يذبح في أي وقت كان من أيام الأضحى، من تسمية الشيء باسم وقته. وشرعاً: ذبح حيوان مخصوص في وقت مخصوص بنية القربة، وهي (واجبة) قال في التصحيح: وهذا قول أبي حنيفة ومحمد والحسن وزفر، وإحدى الروايتين عن أبي يوسف، وعنه أنها سنة، وذكر الطحاوي أنه على قول أبي حنيفة واجبة، وعلى قول أبي يوسف ومحمد سنة مؤكدة، وهكذا ذكر بعض المشايخ الاختلاف، وعلى قول أبي حنيفة اعتمد المصححون كالمحبوبي والنسفي وغيرهما، اهـ (على كل حر مسلم مقيم) بمصر أو قرية أو بادية كما في الجوهرة (موسر) يسار الفطرة (في يوم الأضحى) أي يوم من أيامها الثلاثة الآتية، لأنها مختصة بها (عن نفسه، و) عن كل واحد من (ولده) بضم الواو - جمع ولد (الصغار) اعتباراً بالفطرة (يذبح عن كل واحد منهم شاة أو يذبح بدنة) من الإبل (أو بقرة عن سبعة) وكذا ما دونهم بالأولى، فلو عن أكثر لم تجز عن أحد منهم، قال في التصحيح: وهذه رواية الحسن عن أبي حنيفة، قال في شرح الزاهدي: ويروى عنه أنه لا يجب عن ولده، وهو ظاهر الرواية، ومثله في الهداية. وقال الإسبيجاني: وهو الأظهر، وإن كان للصغير مال اختلف المشايخ على قول أبي حنيفة، والأصح أنه لا يجب، وهكذا ذكر شمس الأئمة السرخسي، وجعله صدر الشهيد ظاهر الرواية. وقال القدوري - وتبعه صاحب الهداية - : والأصح أنه يضحي من ماله، ويأكل منه ما أمكنه، ويبتاع بما بقي ما ينتفع بعينه، اهـ. (وليس على الفقير والمسافر أضحية) واجبة، دفعاً للحرج؛ أما الفقير فظاهر، وأما المسافر فلان أداءها يختص بأسباب تشق على المسافر وتفوت بمضي الوقت.