اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٣٨٣
(ويجوز أن يشترط) المولى (المال) كله (حالا، و) يجوز أن يشترطه كله (مؤجلا) إلى أجل معلوم (و) يجوز (منجماً) أي مقسطاً على أزمنة معينة، لأنه عقد معاوضة؛ فأشبه الثمن في البيع (ويجوز كتابة العبد الصغير إذا كان يعقل البيع والشراء) إذ العاقل من أهل القبول، والتصرف نافع في حقه، فيجوز.
(وإذا صحت الكتابة) بوجود ركنها وشرطها (خرج المكاتب من يد المولى) لتحقيق مقصد الكتابة، وهو أداء البدل].
(ولم يخرج من ملكه): أي المولى؛ لأنه عقد معاوضة فيقتضي المساواة بين المتعاقدين؛ وينعدم ذلك بتنجيز العتق، ويتحقق بتأخره، فيثبت للمكاتب نوع مالكية، وللمولى البدل في زمنه، فإن أعتقه عتق بعتقه لأنه مالك لرقبته، وسقط عنه بدل الكتابة. كما في الهداية (فيجوز له البيع والشراء والسفر)؛ لأن موجب الكتابة أن يصير حراً يداً بمالكيه التصرف مستبداً به تصرفا يوصله إلى المقصود وهو نيل الحرية بأداء البدل، والبيع والشراء من هذا القبيل، وكذلك السفر، لأن التجارة ربما لا تتفق في الحضر فيحتاج إلى المسافرة، ويملك البيع بالمحاباة؛ لأنه من صنيع التجار، فإن التاجر قد يحابي في صفقة ليربح في الأخرى، هداية.