اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٣٨
ولا يصلي الطاهر خلف من به سلس البول، ولا الطاهرات خلف المستحاضة، ولا القارئ خلف الأمي، ولا المكتسي خلف العريان، ويجوز أن يؤم المتيمم المتوضئين، والماسح على الخفين الغاسلين، ويصلي القائم خلف القاعد، ولا يصلي الذي يركع ويسجد خلف المومئ، ولا يصلي المفترض خلف المتنفل، ولا من يصلي فرضاً خلف من يصلي فرضاً آخر، ويصلي المتنفل خلف المفترض.
ومن اقتدى بإمامٍ، ثم علم أنه على غير وضوءٍ أعاد الصلاة.
ويكره للمصلي أن يعبث بثوبه أو بجسده، ولا يقلب الحصى إلا أن لا يمكنه السجود فيسويه مرةً واحدةً، ولا يفرقع أصابعه، ولا يتخصر، ولا يسدل ثوبه، ولا يعقص شعره، ولا يكف ثوبه، ولا يلتفت، ولا يقعي، ولا يرد السلام بلسانه ولا بيده، ولا يتربع إلا من عذرٍ، ولا يأكل ولا يشرب.
فإن سبقه الحدث انصرف، فإن كان إماماً استخلف وتوضأ وبنى على صلاته، والاستئناف أفضل.
وإن نام فاحتلم أو جن أو أغمي عليه أو قهقه استأنف الوضوء والصلاة.
فإن تكلم في صلاته عامداً أو ساهياً بطلت صلاته.
وإن سبقه الحدث بعد التشهد توضأ وسلم، وإن تعمد الحدث في هذه الحالة أو تكلم أو عمل عملاً ينافي الصلاة تمت صلاته.
وإن رأى المتيمم الماء في صلاته بطلت صلاته، وإن رآه بعدما قعد قدر التشهد، أو كان ماسحاً على الخفين فانقضت مدة مسحه، أو خلع خفيه بعملٍ رفيقٍ، أو كان أمياً فتعلم سورةً، أو عرياناً فوجد ثوباً، أو مومياً فقدر على الركوع والسجود، أو تذكر أن عليه صلاةً قبل هذه الصلاة، أو أحدث الإمام القارئ فاستخلف أمياً، أو طلعت الشمس في صلاة الفجر، أو دخل وقت العصر في الجمعة، أو كان ماسحاً على الجبيرة فسقطت عن برءٍ، أو كان صاحب عذرٍ فانقطع عذره - بطلت صلاته في قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمدٌ: تمت صلاته.
--------------------------
(١) ومذهب الشافعي رحمه اللّه والجمهور أنه يرفع إلى منكبيه وهذا الخلاف في تكبيرة القنوت والأعياد والجنازة واستدلوا بحديث أبي حميد المروي في البخاري وفيه قال أبو حميد: أنا أحفظكم لصلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ثم هصر ظهره. الحديث ويحتج الحنفية بحديث مالك بن الحويرث (أنه كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه) رواه أحمد ومسلم، وعند أبي داود من رواية عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر أنه جمع بينهما فقال: حتى يحاذي بظهر كتفيه المنكبين وبأطراف أنامله الأذنين وتؤيده رواية أخرى عن واصل عند أبي داود بلفظ حتى كانت (حيال منكبيه وحاذى بإبهاميه أذنيه) فالخطب سهل.