اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٣٤٧
وكفارة الظهار: عتق رقبةٍ؛ فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً؛ كل ذلك قبل المسيس؛ ويجزئ في ذلك عتق الرقبة الكافرة، والمسلمة، والذكر، والأنثى، والصغير، والكبير، ولا تجزئ العمياء، ولا المقطوعة اليدين أو الرجلين، ويجوز الأصم، والمقطوع إحدى اليدين وإحدى الرجلين من خلافٍ، ولا يجوز مقطوع إبهامي اليدين، ولا المجنون الذي لا يعقل، ولا يجوز عتق المدبر، وأم الولد والمكاتب الذي أدى بعض المال، فإن أعتق مكاتباً لم يؤد شيئاً جاز، فإن اشترى أباه أو ابنه ينوي بالشراء الكفارة جاز عنها، وإن أعتق نصف عبدٍ مشركٍ عن الكفارة وضمن قيمة باقيه فأعتقه لم يجز عند أبي حنيفة، وإن أعتق نصف عبده عن كفارته ثم أعتق باقيه عنها جاز؛ وإن أعتق نصف عبده عن كفارته ثم جامع التي ظاهر منها ثم أعتق باقيه لم يجز عند أبي حنيفة،
وإذا لم يجد المظاهر ما يعتق فكفارته صوم شهرين متتابعين ليس فيهما شهر رمضان ولا يوم الفطر ولا يوم النحر ولا أيام التشريق، فإن جامع التي ظاهر منها في خلال الشهرين ليلاً عامداً أو نهاراً ناسياً استأنف الصوم عند أبي حنيفة و محمدٍ، وإن أفطر يوماً منهما بعذرٍ أو بغير عذر استأنف،
وإن ظاهر العبد لم يجزه في الكفارة إلا الصوم، فإن أعتق المولى عنه أو أطعم لم يجزه،
وإذا لم يستطع المظاهر الصيام أطعم ستين مسكيناً كل مسكينٍ نصف صاع من بر أو صاعاً من تمرٍ أو شعيرٍ أو قيمة ذلك، فإن غداهم وعشاهم جاز، قليلاً ما أكلوا أو كثيراً، فإن أعطى مسكيناً واحداً ستين يوماً أجزأه، وإن أعطاه في يومٍ واحدٍ لم يجزه إلا عن يومه، وإن قرب التي ظاهر منها في خلال الإطعام لم يستأنف.
ومن وجب عليه كفارتا ظهارٍ فأعتق رقبتين لا ينوي عن أحداهما بعينها جاز عنهما، وكذلك إن صام أربعة أشهرٍ أو أطعم مائةً وعشرين مسكيناً جاز، وإن أعتق رقبةً واحدةُ أو صام شهرين كان له أن يجعل ذلك عن أيتهما شاء.
-------------------------
كتاب الظهار