اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٣٤٣
(وإن آلى من المطلقة الرجعية كان مولياً)، لبقاء الزوجية، فإن انقضت عدتها قبل انقضاء مدة الإيلاء يسقط الإيلاء لفوات المحلية. جوهرة (وإن آلى من) المطلقة (البائنة لم يكن مولياً)، لعدم بقاء الزوجية؛ إذ لا حق لها في الوطء؛ فلم يكن مانعاً حقها؛ بخلاف الرجعية.
(ومدة إيلاء الأمة شهران)؛ لأنها مدة ضربت أجلاً للبينونة فتنصف في الرق كمدة العدة.
(فإن كان المولى مريضاً) بحيث (لا يقدر على الجماع، أو كانت المرأة مريضة) أو رتقاء أو صغيرة لا تجامع (أو كان بينهما مسافة) بعيدة، بحيث (لا يقدر أن يصل إليها في مدة الإيلاء) أو محبوسة أو ناشزة لا يصل إليها (ففيئه أن يقول بلسانه: فئت إليها)؛ أو أبطلت الإيلاء، أو رجعت عما قلت، أو نحو ذلك (فإذا قال ذلك سقط الإيلاء) لأنه آذاها بذكر المنع فيكون إرضاؤها بالوعد، وإذا ارتفع الظلم لا يجازى بالطلاق (وإن صح) من مرضه أو زال المانع (في المدة بطل ذلك الفيء) الذي ذكره بلسانه (وصار فيئه بالجماع)؛ لأنه قدر على الأصل قبل حصول المقصود؛ فيبطل الخلف، كالتيمم.