اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٣٠٨
وإن تزوجت أمةٌ بغير إذن مولاها ثم أعتقت صح النكاح ولا خيار لها ومن تزوج امرأتين في عقدٍ واحدٍ إحداهما لا يحل له نكاحها صح نكاح التي يحل له نكاحها وبطل نكاح الأخرى.
وإن كان بالزوجة عيبٌ فلا خيار لزوجها، وإذا كان بالزوج جنونٌ أو جذامٌ أو برصٌ فلا خيار للمرأة عند أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال محمدٌ: لها الخيار، فإن كان عنيناً أجله الحاكم حولاً، فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما إن طلبت المرأة ذلك والفرقة تطليقةٌ بائنةٌ، ولها كمال المهر إن كان قد خلا بها، وإن كان مجبوباً فرق القاضي بينهما في الحال ولم يؤجله، والخصي يؤجل كما يؤجل العنين،
وإذا أسلمت المرأة وزوجها كافرٌ عرض عليه القاضي الإسلام، فإن أسلم فهي امرأته، وإن أبى عن الإسلام فرق بينهما، وكان ذلك طلاقاً بائناً عند أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: هي فرقةٌ بغير طلاقٍ.
فإن أسلم الزوج وتحته مجوسيةٌ عرض عليها الإسلام، فإن أسلمت فهي امرأته، وإن أبت فرق القاضي بينهما، ولم تكن هذه الفرقة طلاقاً، فإن كان قد دخل بها فلها المهر، وإن لم يكن دخل بها فلا مهر لها،
وإذا أسلمت المرأة في دار الحرب لم تقع الفرقة عليها حتى تحيض ثلاث حيضٍ، فإذا حاضت بانت من زوجها.
وإذا أسلم زوج الكتابية فهما على نكاحهما.
وإذا خرج أحد الزوجين إلينا من دار الحرب مسلماً وقعت البينونة بينهما، وإن شبى أحدهما وقعت البينونة بينهما، وإن سبيا معاً لم تقع البينونة، وإذا خرجت المرأة إلينا مهاجرةً جاز لها أن تتزوج، ولا عدة عليها عند أبي حنيفة، فإن كانت حاملاً لم تتزوج حتى تضع حملها،
وإذا ارتد أحد الزوجين عن الإسلام وقعت الفرقة بينهما بغير طلاقٍ، فإن كان الزوج هو المرتد وقد دخل بها فلها كمال المهر، وإن كان لم يدخل بها فلها نصف المهر، وإن كانت المرأة هي المرتدة قبل الدخول فلا مهر لها، وإن كانت الردة بعد الدخول فلها المهر، وإن ارتدا معاً وأسلما فهما على نكاحهما،
ولا يجوز أن يتزوج المرتد مسلمةً ولا كافرةً ولا مرتدةً، وكذلك المرتدة لا يتزوجها مسلمٌ ولا كافرٌ ولا مرتدٌ،
وإذا كان أحد الزوجين مسلماً فالولد على دينه، وكذلك إن أسلم أحدهما وله ولدٌ صغيرٌ صار ولده مسلماً بإسلامه، وإن كان أحد الأبوين كتابيا والآخر مجوسياً فالولد كتابيٌ.
وإذا تزوج الكافر بغير شهودٍ أو في عدة الكافر وذلك في دينهم جائزٌ ثم أسلما أقرا عليه، وإذا تزوج المجوسي أمه أو ابنته ثم أسلما فرق بينهما،