اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٣٠
(١) المقرر في الفقه أن وجوب إزالة النجاسة بشروط بالأمكان أولاً، وبألا يستلزم ارتكاب محظور أشد. ثانياً: كما إذا لم يتمكن من إزالتها إلا بإبداء عورته للناس فإنه في هذه الحال يصلي بالنجاسة لأن كشف العورة أشد فلو أبدأها للإزالة فسق، راجع فتح القدير وهناك دليل من السنة لإزالة النجاسة على سبيل الوجوب وهو حديث صحيح أن امرأة جاءت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم تسأله عن دم الحيض في ثوب المرأة فقال: "تحته ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه" وفي رواية أبي داود حكيه بطلع واغسليه بماء وسدر.
(٢) هذا في يعصر وقال أبو يوسف إزار الحمام إذا صب عليه ماء كثير وهو عليه يطهر بلا عصر حتى قال الحلواني لو كانت النجاسة دماً أو بولاً وصب عليه ماء كفاه على قياس قول أبي يوسف وقالوا في البساط النجس إذا جعل في نهر ليلة طهر.
--------------------------
٢ كتاب الصلاة
- أول وقت الصبح إذا طلع الفجر الثاني، وهو البياض المعترض في الأفق، وآخر وقتها ما لم تطلع الشمس، وأول وقت الظهر إذا زالت الشمس، وآخر وقتها عند أبي حنيفة إذا صار ظل كل شيءٍ مثليه سوى فيء الزوال.
وقال أبو يوسف ومحمدٌ: إذا صار ظل كل شيء مثله. وأول وقت العصر إذا خرج وقت الظهر على القولين، وآخر وقتها ما لم تغرب الشمس، وأول وقت المغرب إذا غربت الشمس، وآخر وقتها ما لم يغب الشفق، وهو البياض الذي في الأفق بعد الحمرة عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمدٌ: هو الحمرة، وأول وقت العشاء إذا غاب الشفق، وآخر وقتها ما لم يطلع الفجر، وأول وقت الوتر بعد العشاء، وآخر وقتها ما لم يطلع الفجر.
ويستحب الإسفار بالفجر، والإبراد بالظهر في الصيف، وتقديمها في الشتاء، وتأخير العصر ما لم تتغير الشمس، وتعجيل المغرب (١) وتأخير العشاء إلى ما قبل ثلث الليل. ويستحب في الوتر لمن يألف صلاة الليل أن يؤخر الوتر إلى آخر الليل، فإن لم يثق بالانتباه أوتر قبل النوم.
--------------------------
(١) وتأخيرها لصلاة ركعتين مكروهة في مذهب الحنفية وجوزه بعض الأئمة وأنكره كثير من السلف ومالك مستدلين بحديث ابن عمر عند أبي داود ما رأيت أحدا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصليهما وهو معارض لحديث صلوا قبل المغرب ركعتين لمن شاء ويؤيد المنع إنكار كثير من السلف له.
--------------------------
كتاب الصلاة
شروع في المقصود بعد بيان الوسيلة. والصلاة لغة: الدعاء، قال اللّه تعالى وصل عليهم
أي ادع لهم. وشرعاً: الأفعال المخصوصة المتفتحة بالتكبير المختتمة بالتسليم. وهي فرض عين على كل مكلف، ولكن تؤمر بها الأولاد لسبع سنين، وتضرب عليها لعشر، بيد لا بخشبة، ويكفر جاحدها، وتاركها عمداً كسلاً يحبس ويضرب حتى يصلي.