اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ٢٣٤
وهي (على ضربين: شركة أملاك، وشركة عقود، فشركة الأملاك) هي: (العين) التي (يرثها رجلان) فأكثر (أو يشتريانها) أو تصل إليهما بأي سبب كان، جبريا كان أو اختياريا، كما إذا اتهب الرجلان عينا، أو ملكاها بالاستيلاء، أو اختلط مالهما من غير صنع، أو بخلطهما، خلطاً يمنع التمييز رأساً أو إلا بحرجٍ.
وحكمها أن كلا منهما أجنبي في حصة الآخر (فلا يجوز لأحدهما أن يتصرف في نصيب الآخر إلا بإذنه) كما في الأجانب، كما صرح بذلك في قوله: (وكل واحد منهما في نصيب الآخر كالأجنبي) في الامتناع عن التصرف إلا بوكالة أو ولاية؛ لعد تضمنها الولاية.
(والضرب الثاني: شركة العقود) وهي الحاصلة بسبب العقد، وركنها الإيجاب والقبول، وشرطها: أن يكون التصرف المعقود عليه قابلا للوكالة، ليكون ما يستفاد بالتصرف مشتركا بينهما (وهي): أي شركة العقود (على أربعة أوجه: مفاوضة، وعنان) بالكسر وتفتح (وشركة وجوه، وشركة الصنايع):
(فأما) الأولى - وهي (شركة المفاوضة - فهي: أن يشترك الرجلان) مثلا (فيستويان في مالهما وتصرفهما ودينهما) لأنها شركة عامة في جميع التجارات يفوض كل منهما أمر الشركة إلى صاحبه على الإطلاق؛ إذ هي من المساواة. قال قائلهم: