اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ١٥٣
(١) وجوازه بالكتاب وهو آية المداينة على ما قال ابن عباس أشهر أن السلفا المضمون إلى أجل مسمى قد أحله اللّه في الكتاب وأذن فيه قال تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه
الآية وبالسنة لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم وقوله صلى اللّه عليه وسلم: (من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم) وقال كثير من الحنفية أنه على خلاف القياس لأنه بيع المعدوم.
--------------------------
باب السلم
(السلم) لغة: السلف، وزناً ومعنى، وشرعاً؛ بيع آجل بعاجل. وركنه ركن البيع؛ ويسمى صاحب الثمن رب السلم، واآخر المسلم إليه، والمبيع المسلم فيه.
وهو (جائز في) الذي يمكن ضبط صفته كجودته ورداءته ومعرفة مقداره، بالكيل في (المكيلات، و) الوزن في (الموزونات، و) العد في (المعدودات التي لا تتفاوت) آحادها (كالجوز والبيض) ونحوهما (و) كذا يجوز (في المذروعات)، لا مكان ضبطها بذكر الذراع والصفة والصنعة، ولابد منها لترتفع الجهالة فيتحقق شرط صحة السلم. هداية (ولا يجوز السلم في الحيوان) للتفاوت في المالية باعتبار المعاني الباطنة (ولا في أطرافه) كالرءوس والأكارع (ولا في الجلود عدداً)، لأنها لا تضبط بالصفة ولا توزن عادة، ولكنها تباع عدداً، وهي عددى متفاوت (ولا في الحطب حزماً ولا في الرطبة جرزاً) للتفاوت، إلا إذا عرف ذلك بأن يبين طول ما يشد به الحزمة أنه شبر أو ذراع، فحينئذ يجوز إذا كان على وجه لا تتفاوت. هداية.