اللباب في شرح الکتاب - عبدالغنی الغنیمی الدمشقی میدانی - الصفحة ١٤١
ثم هذا الباب يشتمل على ثلاثة أنواع: باطل، وفاسد، ومكروه؛ فالباطل؛ مالا يكون مشروعا بأصله ووصفه، والفاسد: ما يكون مشروعا بأصله دون وصفه والمكروه: مشروع بأصله ووصفه، لكن جاوره شيء آخر منهي عنه. وقد يطلق المصنف الفاسد على الباطل؛ لأنه أعم؛ إذ كل باطل فاسد، ولا عكس، ومنه قوله: (إذا كان أحد العوضين): أي المبيع أو الثمن (أو كلاهما محرما) الانتفاع به (فالبيع فاسد): أي باطل، وذلك (كالبيع بالميتة أو بالدم أو بالخمر أو بالخنزير) قال في الهداية: هذه فصول جمعها أي في حكم واحد - وهو الفساد - وفيها تفصيل نبينه إن شاء اللّه فنقول: البيع بالميتة والدم باطل؛ لانعدام ركن البيع وهو مبادلة المال بالمال؛ فإن هذه الأشياء لا تعد مالا عند أحد، والبيع بالخمر والخنزير فاسد: لوجود حقيقة البيع وهو مبادلة المال بالمال عند البعض. اهـ (وكذلك إذا كان) أحد العوضين أو كلاهما (غير مملوك) لأحد (كالحر) فالبيع باطل (وبيع أم الولد والمدبر) المطلق (والمكاتب فاسد): أي باطل؛ لأن استحقاق الحرية بالعتق ثابت لكل منهم بجهة لازمة على المولى. فتح. قال في الهداية: ولو رضي المكاتب بالبيع ففيه روايتان، والأظهر الجواز. اهـ. أي إذا بيع برضاه لتضمن رضاه فسخ الكتابة قبل العقد، بخلاف إجازته بعد العقد. جوهرة.